وكان الهدف من هذا البرنامج أن نعد مجموعة من الأفلام من هذا اللقاء وننشرها بين الناس ليعرفوا ضعف المذهب السني وتفاهته ، ويدركوا بأن المذهب الشيعي هو المذهب الحق الذي لا مرية فيه !!
بدأت المناظرة بيننا وطرحنا أسئلتنا وشبهاتنا، لم تستمر جلسة المناظرة الصورية بضعة ساعات وإذا بنا نحن نخرج منتصرين كالأسود التي قضت على فريستها في طرفة عين، وكأن علماء السنة بقوا منبهرين أمام علمنا و شبهاتنا، وكأنهم لم يجدوا جوابًا يردوا به على ما طرحناه من الشبهات والتساؤلات، وبقوا متحيرين وخرجنا وكأننا أفحمناهم!
انتهت المناظرة وملأت أخبارها وتفاصيلها الجرائد التي ظلت لبضعة أيام تهتف لنا بالحياة، وتشيع في العالم خبر انتصارنا على علماء السنة ، وتزين صفحاتها بصور ملونة لي كأبرز المناظرين !!
ساندت جهات عديدة في تضخيم هذه المناظرة ، وإبرازها في صورة تليق بالنصر الحاسم الذي حصل عليه المذهب الشيعي ، وكأن ثورة وقعتفارتفعت فيها رؤوسكان ينبغي أن ترفع قبل آلاف السنين ، وانخفضت رؤوس كان ينبغي لها أن تذل قبل آلاف السنين !!
وكان لهذه المناظرة أصداؤها الإيجابية جدًا بين طلبة العلم في الحوزة، وكأن روحًا جديدة نفثت في أجسامهم، وكأنهم وهبوا حياة وعادوا إلى وجه الأرض بعدما كاد التراب يواريهم، ففي كل مكان وفي كل جلسة كانت ضحكات الانتصار ترتفع ، والعجب يملئ الأجواف والقلوب.
لكنني لم أكن أرى في هذا النصر فخرا ولا عزا ؛ لأنني كنت أؤمن بأن جلسة صورية مثل هذه لا تستطيع أن تقضي على مفاهيم ومبادئ أكلت عليها الدهور والأزمان، وأن هذا التفوق الذي جنيناه لا يعد تفوقًا علميًا كما صورته الجرائد والمجلات والمحافل والمجالس المختلفة..
لم أكن سعيدًا على نجاحنا؛ وذلك لأنني كنت أعرف مستواي العلمي أكثر من الآخرين .
كنت أؤمن أن مثلي لا يستطيع أن يقلع شجرة أثمرت أفكارًا ومفاهيمطوال أربعة عشر قرنا من الزمان في مناظرة صورية مثل هذه.