فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 127

في هذه السنة طرحت أسرتي قضية زواجي، وأنني يجب أن أفكر في نفسي وفي مستقبلي.

عائلة الوالد والجد والجدة كانوا جميعًا مصرين على زواجي من ابنة عمتي ، وكانت زميلتي في الدراسة في كلية الطب، وكنت أعرفها وتعرفني جيدا ، وكنت أشعر بأن التعايش معها ضرب من المستحيل، وذلك لأن رؤيتها للواقع والحياة كانت غير رؤيتي للمجتمع وللناس وللحياة.

لكن لم يسمع أحد كلامنا ، ورغما عن أنوفنا بتدخل من العوائل والأسرة تم هذا الزواج وقررت العوائل أن نذهب إلى أمريكا لإكمال الدراسة والحصول على التخصص.

كنت أشعر بأن دخولي في الجامعة وحضوري في المجتمع الجامعي في هذه السنة كان أسهل بكثير مما كان في العام الماضي، وكنت أشعر بأن تلك المصائب والمشاكل التي كنت أعيشها في العام المنصرم قد ذهب أوانها.

كان الجو في الجامعة لا يمكن أن يخلو من بعض المصادمات الفكرية وبعض الجدل والنقاش العقيم؛ وذلك لأن الجامعة تعتبر ملتقى الأفكار المختلفة والتصورات المتباينة، ومن هنا فلا يمكن فصل الجامعة عن بعض التطورات وبعض الأمور المهمة، ولعله يجدر بي أن أشير إلى اثنين منها:

1)كنت منكبًا على دروسي في الجامعة ومشغولا بشؤوني الخاصة وبدراستي، وإذا بالحوزة العلمية في قم تستدعيني للحضور إلى قم عاجلا .

كانوا قد أعدوا بحث ومناقشة ومدارسة في الأصول والمبادئ العقدية بين المذهب الشيعي والمذاهب السنية الأربعة ، فاستدعيت لكي أكون عضوا في الفريق الشيعي الذي يناقش هؤلاء السنة .

يبدو بأن إدارة الحوزة في قماختارت مجموعة من طلابها السابقين المتفوقين، ممن اشتهروا بالعلم والاعتزاز بالمذهب، والقدرة على النقاش والمناظرة والجدل، ومن هنا جاء اختياري لأكون مع الفريق الذي أعد لهذا البرنامج المعد له مسبقًا .

دخلت حلبة المناقشة والبحث برفقة رفقائي من علماء الشيعة ، مع مجموعة من علماء السنة أحضروا من منطقة"تركمن صحراء"الإيرانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت