فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 127

وقد كان وصفها للمتعة وكرهها لها وصفًا بديعًا لا يمكنني تعبيره بالقلم ...

5)سألنا امرأة أخرى عن العشق ، ما هو العشق؟ فأجابت: لا يعني العشق اليوم إلا الجريمة والزنا والمتعة ثم الفراق ...

مع أن هذا التقريرالميداني قام به طالبان من الجامعة وسلماه إلى القسم الخاص، فلم ينشر لما فيه من الكشف عن سوءة آراء فقهية ضالة تحكم باسم الدين، والدين منها بريء، ولما فيه من الكشف عن أسرار المجتمع المكشوفة التي يراها ويعرفها الجميع لكنهم لا يتجرؤون على كشفها وإبرازها.

كنت يومًا في درس مادة"المعارف الإسلامية"ـ الدينيات ـ للأستاذ محمديان، وكان في الفصل عدد من طلاب السنة ، يبدو أنهم حضروا ضيوفًا على الجامعة، كان أحدهم يلبس زيًا كرديًا والآخرون فيما يبدو كانوا من السنة التركمان ..

فجأة طرحت قضية المذاهب وانجر الكلام إلى الخلافات المذهبية .

أذكر أن السيد محمديان في حديثه عن موضوع ما ، شبَّه الخلفاء الثلاثة ( أبوبكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم) ببقرة حلوبة أراقت حليبها على الأرض بعد ما استحلبها صاحبها .

وكان أثر هذا التمثيل على الطلاب الضيوف من السنة سيئًا للغاية إلى درجة أن الطالب الكردي غضب غضبًا شديدًا وترك المحاضرة ولم يرجع ..

كل هذه الوقائع التي حصلت خلال الفصل الثاني من العام الدراسي الثاني شغلتني عن الدراسة الجادة، فكنت لا أرغب كثيرًا في المواد العلمية ، ولا أهتم بها كما ينبغي، كما كنت أشعر بملل شديد وتعب روحي .

زد على ذلك أن هذه الأحداث جعلتني أكره المتعة وأشعر بالقشعريرة والكره الشديد من مجرد وصفها أو الحديث عنها.

وهكذا انتهى العام الدراس الثاني...

بداية السنة الثالثة في الجامعة كانت مع نهاية الفصل الأول من مقطع"الخارج"من الدراسة الدينية في الحوزة، لكن بما أن الدروس الجامعية في هذه السنة كانت دروسًا عملية تستوجب الحضور في المستشفى اضطررت إلى إيقاف دراستي في الحوزة إلى إشعار آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت