توفيق الله ثم ذكائي ورغبتي للدراسة والعلم ، وإخلاصي في العمل ساعدني على إكمال مراحل"فصل المقدمات"و"فصل المرحلة الأولى"مع الفصول الثلاثة من الدراسة الإعدادية في وقت واحد وكنت في كل المراحل الدراسية من المتفوقين في المدرسة ، ما جعلني موضع اهتمام خاص من كبار الأساتذة أمثال آية الله موسوي، وآية الله أستادي ، وآية الله وحيد خراساني ، وآية الله حسيني.
ولا أنسى أن أعترف ـ معتزًا ـ بأن الفضل في كل هذا التفوق الدراسي وهذا النجاح التعليمي يرجع إلى اهتمام خاص ورعاية عالية ، كانت تبذلها بكل سخاء وإخلاص أمي العزيزة ، فلها مني جزيل الشكر والاحترام أبدا ما أحياني الله - عز وجل -.
وهكذا على نفس النمط أكملت المرحلة الثانوية من الدراسات العصرية بجانب دراستي في المدرسة الدينية ـ الحوزة العلمية ـ .
درست مرحلة"السطح"و"الخارج"من دروس المدرسة الدينية في"الحوزة العلمية الرضوية".
حدثت لي حادثة لطيفة ، يوم أن كنت أقضي إجازة الصيف في رفقة الوالد ، الذي عاد إلى البلد بعد اثني عشر عامًا وهي:
كلَّف حجة الإسلام السيد غلام حسين حسيني أحد علماء حوزة"فيضية"العلمية لرحلة دعوية ، وللبحث عن الوضع العقدي لمنطقة من مناطق البلوش ، منطقة"رمشك"من توابع محافظة"كرمان".
وكنت شعلة من النشاط أرغب في البحث عن كل شيء ، والكشف عن كل مجهول، فرافقت حجة الإسلام الحسيني إلى هناك .
منطقة"رمشك"يقطنها السنة، وليس فيها أحد من الشيعة، في هذا السفر التقينا بشباب من هذه المنطقة بينهم عدد من طلاب العلوم الدينية من شباب السنة .
طرحنا بعض المسائل العقدية أمامهم وأطلنا الكلام فيها ، وتشجع شباب السنة فطرحوا العديد من الأسئلة فحميت الجلسة ، واشتد النقاش بيننا، وأصبح اللقاء أشبه بجلسة جدال ومناقشة، وأحسست يومذاك أن نبالنا انتهت وبقينا لا نملك جوابا لتلك الأسئلة الحائرة .