فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 127

وبما أنه كان يتمنى أن أكمل مسيرته العلمية ، وأن أصبح طبيبًا متخصصًا ، حزن على موقفنا هذا وأصر على تركي للمدرسة الدينية والتحاقي بالمدرسة الإعدادية العصرية ، وإكمال الفصول المدرسية هناك.

أصبحنا في ورطة شديدة فقد كنت أميل إلى الدراسات الشرعية ، ويحرضني على ذلك جو أسرة والدتي واهتماماتها، لكن على عكس من هذا الموقف كان موقف أسرة والدي المتنورة نحو الدراسات العصرية.

كان والدي موقفه شديد من توجهي للدراسة الشرعية .

جاء الفرج على لسان والدتي عندما قررت أن أكمل دراستي في المدرسة الدينية وبجوارها أكمل دراستي في المدارس العصرية .

واتفقنا مع بعض المعلمين على محاضرات خاصة إضافية في البيت، وبذلك استطعنا أن نرضي الوالد دون أن نعرقل مسيرتي التعليمية في المدرسة الدينية .

وبما أنني كنت ـ بحمد الله ـ أتمتع بذكاء خارق وحفظ وحركة ونشاط وعشق للدراسة أكملت السنة الأولى من الإعدادية والسنة الأولى من المدرسة الدينية بالتفوق في المدرستين .

وإن كانت الدروس الخاصة مكلفة إلا أن وضع الأسرة الاقتصادية لم يكن يضايقني من هذا الجانب.

وهكذا انتهت السنة الأولى من المدرسة الإعدادية والمدرسة الدينية بشكل مُرض جدا.

قررت الوالدة أن أكمل الفصل الثاني من الإعدادية والدينية في إحدى المدارس الدينية في مدينة قم، فقد كانت تظن بأن مستوى الدراسة فيها عال .

وهكذا التحقت بمدرسة"كرماني ها"للعلوم الدينية بمدينة"قم المقدسة".

بعد فترة وجيزة حضرت والدتي إلى"قم"لتطمئن على دراستي، ولما زارت المدرسة ورأت بأم أعينها السكن الطلابي ونوعية الطعام الذي يقدم للطلاب والجو العام فيها، لم يعجبها فذهبت مباشرة إلى حي"زنبيل آباد"واستأجرت بيتًا مناسبًا وعينَّت أستاذًا خاصًا ليدرسني دروس الإعدادية بجوار ما أدرسه في المدرسة الدينية.

أكملت فصل"المرحلة الأولى"في مدرسة"قديرية"الدينية، قرب مسجد"شاه إبراهيمسابق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت