فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 127

أذكر أن إدارة الأسرة من بعد الوالد وكلت إلى جدي ، ولا أذكر من تلك الأيام شيء آخر ذي بال، إلا أنني أشعر بأن الجو في الأسرة كان جوا مضطربا عكرا ، يغشاه التضاد بين أفكار وتقاليد عائلتي والدي ووالدتي، وأن غياب ظل الوالد كان في واقع الأمر صدى لتلك الإختلافات في الأفكار والأذواق ، وكل هذه كانت جديرة بأن تؤثر في تربية الأولاد وأخلاق الأسرة.

ومما أذكره من تلك الأيام يوم أن أخذت والدتي بيدي عام 1359ش (الموافق لـ 1978م/1400هـ) ، وسجلت اسمي في مدرسة منطقة"نياوران"ـ وكانت تسمى في تلك الأيام مدرسة ياسمن ـ .

كنت في تلك الأيام صغيرًا لا أشعر كثيرًا بما يدور حولي ، لكنني أذكر جيدا أنني سعدت كثيرا بتسجيلي في تلك المدرسة، وكدت أطير فرحا.. أيا كانت الظروف أكملت المرحلة الابتدائية في تلك المدرسة ولم يكن يتجاوز عمري اثنى عشر عامًا بعد، وأذكر جيدًا بأني في ذلك العمر كنت أجد نفسي أميل إلي الالتزام بالتقاليد الدينية والمذهبية .

لا أدري ماذا وكيف حدث؟ لكنني أذكر بأنه طرحت في الأسرة قضية إكمال دراستي في الحوزة العلمية التي تسمى"ولي عصر".

ولأنني كنت أميل إلى الجو المذهبي والالتزام الحاكم على الأسرة ، كنت أشعر بمدى اهتمام والدتي بهذا الجانب ، وكنت أشتاق إلى الجمع بين دروس المدرسة الإعدادية ودروس المدرسة الدينية .

في عام 1363ش (الموافق لـ 1984م/1404هـ) بدأت في الجمع بين دروس المدرسة الإعدادية العصرية وبين دروس المدرسة الدينية ..

البدء في الدروس الدينية

بعد شبه توافق نسبي بين عائلة والدي وعائلة والدتي، وبناء على نصائح والدتي ورغبتها وشوقي الخاص للدروس الدينية، تم تسجيلي في الحوزة العلمية (ولي عصر) في طهران عام 1363ش (الموافق لـ 1984م/1404هـ) .

وصل حكاية تسجيلي في المدرسة الدينية والاختلافات والكلام الذي دار في الأسرة إلى والدي في كندا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت