فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 127

ومن الأشياء الطريفة التي حصلت في تلك الفترة ، أن الوالد استطاع بعد دراسات وتحقيقات كثيرة أن يصل إلى علاج لسرطان الرئة ، ولما سمع الدكتور"حكاكيان"بالموضوع حاول جاهدا أن يسرق تركيب صناعة الدواء من أبي ليسجله لنفسه، لكن كل مساعيه باءت بالفشل، فثار الحقد والكره الدفين في نفسه، من يوم أن خفقت آماله في الزواج من الوالدة، فبدأ يفتري على الوالد ويسعى لتخريب سمعته والتطاول على شخصيته ، ولاسيما في المجامع العلمية والجامعية .

ضاقت الأرض على الوالد بما رحبت، إلى أن اضطر في عام 1357ش (الموافق لـ 1978م، و1398هـ) للسفر إلى فرنسالإكمال الدراسة في تخصص المخ والأعصاب.

قضى الوالد ثلاث سنوات في فرنسا، وكان قد تزوج هناك بفتاة نصرانية تسمى السيدة الدكتورة"ماريلا".

كانت زميلة له في الدراسة .

"ماريلا"كانت بنت الدكتور فريشتر (FRISHTER) أحد أساتذة الوالد .

سألت"ماريلا"والدي يومًا: من أين أنت؟ فأجابها الوالد بأنه من إيران .

ثم سألت ماريلا والدي ، هل هو محمدي أو مسلم! وكان والدي يعرف أن ماريلا معجبة بمذهب المحمديين ـ أي السنة ـ فقال لها بأنه محمدي ، فصدقت الوالد وتم الزواج ؛ ولكن بعد فترة من الزمن أدركت ماريلا بأن الوالد ليس محمديًا بل شيعيا .

حاول الوالد أن يقنع زوجته بأنه محمدي، لكن كل محاولاته فشلت ، وقالت له ماريلا بالحرف الواحد: إن المحمدية لا تعني أن المحمديين يعبدون محمدًا،أو أنهم جعلوه رمزًا جامدًا في حياتهم يزينون بيوتهم وحياتهم بصوره وتماثيله ، وإنما المحمديون هم الذين جعلوا حياتهم وعاداتهم وتقاليدهم وفقًا لما كان يقوم به نبيهم محمد (، ويسمون بأهل السنة والجماعة.

وقالت لوالدي: أنتم أيها الإيرانييون تلعبون على كل الحبال ، وتحرفون الكلم عن مواضعه! ولكم ألف وجه ووجه في الحياة..

وهكذا فسخ هذا الزواج بعد فترة وجيزة .

بعد هذا ترك الوالد فرنسا وسافر إلى كندا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت