فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 127

فقد كان جد والدي حفيدًا لفخر الملوك وهو أخو الملك القاجاري ناصر الدين، ولم تزل عائلة والدي تعتز بتقاليدها الملوكي مما ورثتها من الأسرة المالكة القاجارية من السنن والعادات الأشرافية ، وتحاول أن تنسجم مع كل ما هو غربي أو أوروبي.

أما والدتي الدكتورة السيدة عالية الحسيني، فيرجع نسبها إلى السادات الحسينيين ، وهي تعتز كثيرًا بتقاليدها المذهبية ، وتلتزم بجميع العادات والرسوم الموروثة حرفيًا ، وإن كانت طبيبة مثقفة، وفي الظاهر متنورة تعيش عصرها!

تتباين وجهات نظر عائلة والدي ، وعائلة والدتي تباينًا واضحًا، وتكاد لا تلتقي في شيء، فلكل عائلة اتجاهها الفكري الخاص ، وشخصيتها الاجتماعية الخاصة بها .

أما ما جمع بين والديَّ تحت سقف واحد، فحكاية ترجع إلى أيام زمالتهما في كلية الطب ، فقد كان والدي ووالدتي يدرسان في كلية واحدة وفي نفس المرحلة الدراسية من نفس التخصص ، وكانا طالبين متفوقين نشيطين ذكيين مجتهدين ، يحصلان دائمًا على المرتبة الأولى في الدراسة .

هذا التفوق العلمي والزمالة الدراسية والاحتكاك الكثير في المجتمع الجامعي ، أقام صلة احترام وود بينهما، واستمرت الحكاية إلى أن وقفت على قصة الزواج التي جمعت بينهما في عش الزوجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت