فقد كان جد والدي حفيدًا لفخر الملوك وهو أخو الملك القاجاري ناصر الدين، ولم تزل عائلة والدي تعتز بتقاليدها الملوكي مما ورثتها من الأسرة المالكة القاجارية من السنن والعادات الأشرافية ، وتحاول أن تنسجم مع كل ما هو غربي أو أوروبي.
أما والدتي الدكتورة السيدة عالية الحسيني، فيرجع نسبها إلى السادات الحسينيين ، وهي تعتز كثيرًا بتقاليدها المذهبية ، وتلتزم بجميع العادات والرسوم الموروثة حرفيًا ، وإن كانت طبيبة مثقفة، وفي الظاهر متنورة تعيش عصرها!
تتباين وجهات نظر عائلة والدي ، وعائلة والدتي تباينًا واضحًا، وتكاد لا تلتقي في شيء، فلكل عائلة اتجاهها الفكري الخاص ، وشخصيتها الاجتماعية الخاصة بها .
أما ما جمع بين والديَّ تحت سقف واحد، فحكاية ترجع إلى أيام زمالتهما في كلية الطب ، فقد كان والدي ووالدتي يدرسان في كلية واحدة وفي نفس المرحلة الدراسية من نفس التخصص ، وكانا طالبين متفوقين نشيطين ذكيين مجتهدين ، يحصلان دائمًا على المرتبة الأولى في الدراسة .
هذا التفوق العلمي والزمالة الدراسية والاحتكاك الكثير في المجتمع الجامعي ، أقام صلة احترام وود بينهما، واستمرت الحكاية إلى أن وقفت على قصة الزواج التي جمعت بينهما في عش الزوجية.