الصفحة 9 من 23

وأقول - بعد قراءة طويلة في مصادرهم: إن مؤسسي المذهب من شيوخهم ورؤسائهم قضوا على شيء اسمه التعايش فضلًا عن التعاون، فقد عملوا جاهدين على غرس جذور العداء في نفوس أتباعهم تجاه عموم المسلمين، حيث عدّوهم أكفر من اليهود والنصارى والمجوس [49] ، ووضعوا نصوصًا كثيرة نسبوها زورًا لبعض آل البيت، لا سيما أبو عبد الله جعفر الصادق - رحمه الله -.

تقول مصادرهم: عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله: ما تقول في قتل الناصب [50] ، فقال: «حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطًا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل» [51] .

قال شيخهم البحراني الملقب عندهم بـ «المحقق» : «لو أمكن لأحد اغتيال شيء من نفوس هؤلاء وأموالهم من غير استلزامه لضرر عليه أو على إخوانه، جاز له فيما بينه وبين الله تعالى» [52] .

وامتدت يد القتل واستحلال الدماء إلى بقية فرق الشيعة من غير الرافضة، كالزيدية، تقول مصادرهم: عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عن الصدقة على الناصب وعلى الزيدية؟ قال: «لا تتصدّق عليهم بشيء، ولا تسقهم من الماء إن استطعت» ، وقال لي: «الزيدية هم النُّصَّاب» [53] .

وهم يتربّصون بالعرب ويتوعّدونهم بمقتلة عظيمة على يد مهديهم المزعوم (أو نائبه) ، جاء في مصادرهم: «أن المنتظر يسير في العرب بما في الجفر الأحمر وهو قتلهم» ، «إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف» ، وكان إمامهم يقول: «ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح.. وأومأ بيده إلى حلقه» ، وقال: «يذبحهم - والذي نفسي بيده - كما يذبح القصَّاب شاته.. وأومأ بيده إلى حلقه» [54] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت