الصفحة 10 من 23

ولا ذنب لهؤلاء سوى أنهم لم يأخذوا بنحلتهم، بل بلغ بهم العدوان إلى أنهم يحلمون بقتل من لا ذنب له، فيقولون: «إنه يبعث إلى رجل لا يعلم الناس له ذنبًا فيقتله» [55] ، وقالوا: «إنه يقتل ذراري قتلة الحسين بفعل آبائهم» [56] ، فالقتل والعدوان أصبح من بنية مذهبهم، وسجية من سجاياهم، يجددون روحه عبر مآتمهم، وأدعية زياراتهم، وحكايات الصراع المفتراة بين الآل والأصحاب، وكلمات اللعن على الصحابة والأمة، والدعاء للثأر الذي يتردد على ألسنتهم في كل مناسباتهم، ليتحوّل المتلقي لها والذي يعيش في أجوائها إلى سادي متوحش ينتظر الثأر والانتقام من مخالفه، ولذلك فإنهم يمنّون أنفسهم بما سيتحقق على يد مهديهم.

فتقول نصوصهم عن مهديهم: «ليس شأنه إلا القتل، ولا يستبقي أحدًا ولا يستتيب أحدًا» ، وأنه يتم على يديه - أو على يد نوابه - تصفية البشرية إلا القليل؛ حتى قالوا: «لا يكون هذا الأمر حتى يذهب تسعة أعشار الناس» [57] ، وروى المجلسي أيضًا: «لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس» [58] .

يقول مرجعهم المعاصر محمد الصدر [59] : «وهذا القتل الشامل للبشرية كلها يتعين حصوله بحرب عالمية شاملة قوية التأثير» [60] ، وربما كان اهتمام الآيات بالمشروع النووي للتحضير لهذا العدوان.

وتقول مصادرهم عن المخالفين: «ما لمن خالفنا في دولتنا نصيب، إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا» [61] ، وتسميهم النواصب، وتقول: «فإذا قام قائمنا عرضوا كل ناصب عليه، فإن أقر بالإسلام وهي الولاية، وإلا ضربت عنقه، أو أقر بالجزية، فأداها كما يؤدي أهل الذمة» [62] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت