الصفحة 5 من 23

ولم يكتفِ مؤسسو هذه النحلة بإحياء ملة المشركين، وتفضيل الحج إلى مشاهدهم وأصنامهم على الحج إلى بيت الله الحرام، بل قالت مصادرهم بأنه إذا قامت دولتهم وخرج مهديهم [20] سيقوم «بهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه... ويرد البيت إلى موضعه وإقامته على أساسه» [21] .. ويقوم أيضًا بقتل الطائفين من الحجاج والمعتمرين بين الصفا والمروة، وجاء في نصوصهم «كأني بحمران بن أعين وميسر بن عبد العزيز يخبطان الناس بأسيافهما بين الصفا والمروة» [22] .

وهذا ما فعلوه في سنة 317هـ من قتلهم حجاج بيت الله داخل الحرم [23] ، وما حاولوا القيام به في عامي 1407هـ و1409هـ من حوادث التفجيرات التي ذهب ضحيتها بعض الحجاج الآمنين، وكشف الله سبحانه الجناة وتبيّن أن جميعهم من الرافضة [24] .

ثم يأتي التآمر الرافضي بعد الحرم المكي إلى الحرم المدني، فيقوم القائم (مهديهم أو نائبه) - كما تقول أساطيرهم - «بهدم مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ورده إلى أساسه» [25] ، بل قالوا: إن «أول ما يبدأ به القائم [26] ... يكسر المسجد» [27] .

ويقوم مهديهم - كما يحلمون أو يخططون - بهدم الحجرة النبوية - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام - ونبش قبري أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -، حيث تقول مصادرهم على لسان مهديهم: «وأجيء إلى يثرب، فأهدم الحجرة، وأخرج من بها وهما طريان، فآمر بهما تجاه البقيع، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما، فتورقان من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشد من الأولى» [28] .

كما ستجد في مصادرهم الكثير من أحاديثهم أو قل أكاذيبهم التي تكفّر خيار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عقد شيخهم المجلسي بابًا بعنوان «باب كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم» [29] (يعني بالثلاثة خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحبّاءه وأصهاره وأفضل هذه الأمة وهم أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم) [30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت