الصفحة 17 من 23

ألا وإن سبيل التقريب هو تقريب الشيعة إلى الحق، فلا بد من قيام جهود كبرى في العالم الإسلامي لدعوة جماهير الشيعة وفق منهج شرعي، وتحريرها من الأغلال التي أسرتها، ومن الزنادقة الذين أضلوهم عن سواء السبيل، فالرافضة - كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - «بين زنديق منافق أو جاهل بالإسلام مفرط في الجهل» [86] ، ومن الضروري فضح الزنديق وتعليم الجاهل.

وإن أهل السنة على استعداد تام للتحاكم إلى القرآن، ورد كل قول ومعتقد إلى صريح آياته، فهل يسلم بذلك الشيعة (الروافض) ؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «نقدر أن الأخبار المتنازع فيها لم توجد، أو لم يُعلم أيها الصحيح، ونترك الاستدلال بها في الطرفين، ونرجع إلى ما هو معلوم بغير ذلك من التواتر، وما يعلم من العقول والعادات، وما دلت عليه النصوص المتفق عليها» [87] ، وقال أيضًا: «فإن تركوا الرواية رأسًا أمكن أن نترك الرواية» [88] ، يعني: ونرجع إلى القرآن، ثم بيَّن بطلان أصل مذهبهم بصريح القرآن.

إن مقتضى الإسلام الرضى به دينًا، ومقتضى العقل التسليم بذلك، فإن عدم التسليم يفيد بأن القرآن ليس فيه بيان العقيدة والأصول، وهذا كفر به صريح، وما الإسلام إلا موافقة القرآن والأخذ به.

إنها كلمة سواء بيننا وبينكم، فإن تولوا فقولوا: اشهدوا بأنا مسلمون.

:: مجلة البيان العدد 314 شوال 1434هـ، أغسطس - سبتمبر 2013م.

[1] انظر: كتاب «أصول الدين عند الأئمة الأربعة واحدة» لكاتب هذه السطور.

[2] انظر: «ميزان الاعتدال» (1/5-6) .

[3] انظر: «لسان الميزان» (1/9-10) .

[4] انظر: «منهاج السنة النبوية» (1/35) ، (2/96) .

[5] انظر: «مسألة التقريب» (1/61) وما بعدها.

[6] انظر: «فصل الخطاب» (ص125) النسخة المخطوطة.

[7] انظر كيف يتواطؤون على الكذب، وتستفيض في مصادرهم روايات الكفر، ويعدون هذه المصادر مقدسة، ويعظمون أصحابها، وهم أعداء القرآن، ورواة هذا الكفر والدعاة إليه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت