حتى قال بعض كبار العلماء الإيرانيين للشيخ محمد بن عثيمين، كما حدثني بذلك الشيخ مرتين في منزله: «والله لو وُجِّهتْ لهم [يعني شيعة إيران] إذاعة بالفارسية تبين الحق للناس لما بقي على مذهبهم أحد» .
ومن آخر المهتدين من مراجعهم المرجع الشهير حسين المؤيد الذي هداه الله إلى الحق بعد قراءته كتاب «أصول مذهب الشيعة» [85] .
وقد أشار خميني في كتابه «كشف الأسرار» إلى وجود تيار متأثر ببعض أئمة السنة داخل إيران، وبلغ من حنقه عليهم أن وصفهم بأنهم قد تجردوا من العقل.
هذه بعض مظاهر العودة الكبرى إلى الحق، وإنني أذهب مذهبًا اقتنعت به بعد قراءة ودراسة وتأمل، هو أن من أهم معوقات تقريب هذه الطائفة إلى الحق دعوة التقريب الجاهلة، وقول بعض المخدوعين من أهل السنة: لا فرق بيننا وبين الشيعة الرافضة؛ لأن هذا القول يؤيد شيوخ الروافض في أقوالهم التي يرددونها، ويزعمون فيها أن عقائدهم التي شذوا بها عن المسلمين تشهد لها كتب أهل السنة، كما أنها تجعل جماهير الشيعة التي لم تقتنع بمذهبها تبحث عن ضالتها في مذاهب أخرى غير السنة، لأنه قد قيل لهم: لا فرق بينكم وبينهم، كما أنها تمهد السبيل لزنادقة الرافضة لنشر ضلالهم بين ظهراني المسلمين، ولهم وسائل في الإضلال لا تدري اليهود بعشرها كما يقول الإمام الدهلوي - وهو من أعلم الناس بمذهبهم -، أو لا تصل الشياطين إلى خبثها - كما يعبّر الإمام الألوسي - وقد عرفهم وحاورهم وقرأ مصادرهم وعاش بينهم في العراق.
وإن رابك شيء من ذلك فانظر إلى آثار فتنتهم في التاريخ والواقع.