الصفحة 7 من 26

أوَّل هذه المصادر وأصحُّها عندهم:"الكافي"، لمحمد بن يعقوب الكليني، الذي زعموا أنَّه لما ألَّفه في عصر الغيبة الصُّغرى، عَرَضَه على الإمام الغائب في السرداب، فقال:"هذا كافٍ لشيعتنا" [16] ، وقد أكثروا من الثَّناء عليه، وهو عمدة كتب مذهبهم.

ثم كتاب:"من لا يحضره الفقيه"، لشيخهم المشهور عندهم بالصَّدُوق محمد بن بابويه القمي (ت: 381ه‍ـ) .

و"الاستبصار"، و"تهذيب الأحكام"، كلاهما لشيخهم المعروف بـ"شيخ الطائفة"محمد بن الحسن الطوسي (ت: 360هـ) ، قال شيخهم الفيض الكاشاني (ت: 1091هـ) :"إنَّ مدارَ الأحكام الشرعيَّة اليوم على هذه الأصول الأربعة، وهي المشهود عليها بالصِّحَّة من مُؤلفيها" [17] ، وقالوا:"الكتب الأربعة والمجاميع الحديثيَّة التي عليها استنباطُ الأحكام الشرعية حتَّى اليوم" [18] .

هذه هي المصادر الأربعة المتقدمة عندهم، وهذه الكتب الأربعة عندهم مُتواترة في مجموعها.

يقول الحر العاملي:"قد عرفت أنَّ أكثرها متواترٌ لا نزاع فيه، وأقلها - على تقدير عدم ثبوت تواتره - فهو خبرٌ محفوف بالقرينة القطعيَّة، ومعلوم قطعًا بالتتبع والتَّواتُر أن تواترَ تلك الكتب السابقة وشهرتها أعظمُ وأوضحُ من تواتر كتب المتأخرين" [19] .

ثم ألَّفوا في القرن الحادي عشر وما بعده مجموعةً من المُدَوَّنات، ارتضى المعاصرون منها أربعة، سَمَّوْها بالمجاميع الأربعة المتأخرة، وهي:

-"الوافي"، لملا محسن الفيض الكاشاني (ت: 1091ه‍ـ) .

-و"بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار"، لباقر علوم أئمتهم محمد باقر المجلسي (ت: 1111هـ) .

-و"وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة"، تأليف: محمد بن الحسن الحر العاملي (ت: 1104هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت