هو أجمع كتاب لأحاديث الأحكام عندهم، جَمَعَ فيه مؤلِّفُه رواياتهم عن الأئمة من كتبهم الأربعة، التي عليها المدار في جميع الأعصار - كما يقولون - وزاد عليها رواياتٍ أخذها من كتب الأصحاب المعتبرة تزيد على سبعين كتابًا، كما ذكر صاحبُ"الذَّريعة"، ولكن ذكر الشيرازي في"مقدمة الوسائل": أنَّها"تربو على مائة وثمانين"، ولا نسبةَ بين القَوْلين، وقد ذكر الحر العاملي أسماء الكتب التي نقل عنها، فبلغت أكثر من ثمانين كتابًا، وأشار إلى أنَّه رجع إلى كتبٍ غيرها كثيرة، إلاَّ أنه أخذ منها بواسطة من نقل عنها.
-و"مستدرك الوسائل"، لحسين النوري الطبرسي، (ت: 1320هـ) .
يقول الدكتور القفاري: وهذه الكتب والمجاميع الشيعيَّة ليست إلاَّ كلَوْن من ألوان الشكلية الثقافيَّة للدعاية المذهبية المغرم بها الشيعة.
-فمثلًا كتاب"الاستبصار"للطوسي، ليس إلاَّ تهذيبًا واختصارًا لكتاب"تهذيب الأحكام"، فلم يأتِ فيه بجديد، ومع ذلك اعتبروه أصلًا مُستقلاًّ.
-وكتاب"الوافي"هو جمعٌ لما في الكتب الأربعة من الرِّوايات وترتيبها على الأبواب، فهل يعتبر ذلك أصلًا جديدًا؟ [20] .
-وأمَّا كتاب"وسائل الشيعة"، فقد جمع أخبارَ الكُتُبِ الأربعة المتقدمة، وزاد عليها رواياتٍ أخذها من كتب الأصحاب المعتبرة تزيد على سبعين كتابًا كما أسلفنا [21] .
-وأما كتاب"مستدرك الوسائل"، فكما قال شيخهم محمد مهدي الكاظمي:"أخباره مقصورة على ما في"البحار"، وزَّعها على الأبواب المناسبة للوسائل، كما قابلته حرفًا بحرف" [22] .
3-موضوع كتب الرواية الشيعية:
أما موضوع هذه المُدوَّنات، فإنَّ"التهذيب"، و"الاستبصار"، ومن لا يحضره الفقيه، ووسائل الشيعة، و"مستدرك الوسائل"- كلها في الفقه، أما"الكافي"، فإنَّ المجلد الأول والثاني في الأصول، وباقي الكتاب في الفقه، وهو يُسمَّى"فروع الكافي".