روى المجلسي في"البحار":"عن ابن سنان، قال: قال أبو عبدالله: إنَّا أهلُ بيت صادقون، لا نخلو من كذَّاب يكذب علينا، فيسقط صدقُنا بكذبه علينا عند النَّاس، كان رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلم - أصدقَ البريَّة لهجة، وكان مسيلمة يكذب عليه، وكان أمير المؤمنين أصدق من برأ الله من بعد رسولِ الله، وكان الذي يكذب عليه من الكَذَبَةِ عبدالله بن سبأ - لعنه الله - وكان أبو عبدالله الحسين بن علي قد ابْتُلِيَ بالمختار، ثُمَّ ذكر أبا عبدالله الحارث الشامي وبنان كانا يكذبان على علي بن الحسين، ثم ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعا والسري، وأبا الخطاب ومعمر بن خثيم وبشار الأشعري، وحمزة اليزيدي وصائد النهدي، فقال: لعنهم الله، إنَّا لا نخلو من كَذَّاب يكذب علينا أو عاجز الرأي، كفانا الله مؤنة كُلِّ كذاب، وأذاقهم الله حَرَّ الحديد" [12] .
قال الوحيد البهبهاني [13] :"ولكن نعلم يقينًا أنَّه كثيرًا ما كانوا يكذبون على الأئمة - عليهم السلام - ووصل إلينا بالأخبار المُتواترة، بل ورد الحديثُ الصحيح: أنَّ المغيرة بن سعيد كان يَدُسُّ في كُتُب أصحاب الأئمة - عليهم السلام - أحاديث لم يحدثوا بها، وكذا أبو الخطاب، وورد في الاحتجاج: أنَّ من أسباب اختلاف الأحاديث عن أهل البيت الكذب والافتراء عليهم" [14] .
2-كتب الحديث عند الشيعة:
إن الكتب الرئيسة التي تُعَدُّ مصادرَ الأخبار عند الاثني عشرية هي ثمانية، يسمونها:"الجوامع الثمانية"، ويقولون: إنَّها المصادر المهمة للأحاديث المرويَّة عن الأئمة؛ قال عالمهم المعاصر محمد صالح الحائري:"وأمَّا صحاح الإمامية، فهي ثمانية: أربعة منها للمحمَّدِين الثلاثة الأوائل، وثلاثة بعدها للمحمَّدِين الثلاثة الأواخر، وثامنها لحسين النوري" [15] .