فهذا يعني أنَّ كتاب"الكافي"قد زِيدَ فيه على مَدارِ سِتَّة قرون عشرون كتابًا، أو تزيد كتابين، بأبوابها وأحاديثها!
وماذا سيفعل عبدالرسول الغفاري أمام هذه الحقيقة الأخرى: أنَّ كتاب"الكافي"قد زيدت فيه هذه الكُتُب على مدار تلك القُرُون؟ هل سيترك مذهب التشيُّع أو سيخبرنا أنَّ الزِّيادة من باب التَّقِيَّة؟
وتَمتدُّ هذه النِّزاعات لأخطر كتب الكافي وهو كتاب"الروضة"، الذي خصَّصوه للكلام عن الحجَّة والعقل والإمامة وغيرها من أصول دينهم، بأنه ليس من تصنيف الكليني أصلًا.
يقول: "كَثُرَ الحديثُ حول كتاب"الروضة"عند العُلماء المتقدمين، فمنهم من جَعَله بين كتاب العشرة وكتاب الطَّهارة، ومنهم من جعله مصنفًا مستقلاًّ عن"الكافي"، وقسم ثالث تردد في نسبته للمصنف؛ بل في كلمات بعض المتأخرين نفاه عن الكليني، ونسبه إلى ابن إدريس صاحب "السرائر"."
قال المولى خليل القزويني:"الروضة ليس من تأليف الكليني، بل هو من تأليف ابن إدريس، وإن ساعده في الأخير بعضُ الأصحاب، ورُبَّما ينسب هذا القول الأخير إلى الشَّهيد الثاني، ولكن لم يثبت" [35] .
5-صحة روايات الكتب الثمانية: