وأظن أن هنا كذلك سببًا دفينًا، فالتاريخ يذكر لنا تنازعًا حدث بين العباس وابن أخيه على ـ رضي الله تعالى عنهما، ويذكر لنا أيضًا أن ابن عباس تولى إمارة البصرة في خلافة ابن عمه الإمام على، ثم ترك البصرة مغاضبًا، وتبادل مع ابن عمه رسائل اتهامات: فلعل القمي سمع بهذا فرأى أن يأتى بهذه الفرية ليهاجم من تجرأ على المعصوم أبى الأئمة!
] انظر متنازع العباس وابن أخيه في صحيح مسلم ـ كتاب الجهاد والسير باب حكم الفئ. وانظر الكتب المتبادلة بين الإمام على وابن عمه في أنساب الأشراف للبلاذرى 1/ 192 ـ 194، وفى"على وبنوه"لطه حسين ص 125 ـ 128، وانظر أحد كتب الإمام هذه في نهج البلاغة ص 323 ـ 324[.
ثم لا ينسى القمي ما ارتبط بعقيدته من الأحكام الفقهية، فيعرضها بطريقة يأباها كتاب الله تعالى، ففى سورة مريم"الآية 83": (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (قال: نزلت في مانعى الخمس والزكاة(1) [228] ).
وفى سورة ق"الآية 26": (الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ (قال:"هوما قالوا نحن كافرون بمن جعل لكم الإمامة والخمس"(2) [229] ).
وفى سورة النساء يحرف الآية الرابعة والعشرين فيقول (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً (ويعقب بقوله: فهذه الآية دليل على المتعة(3) [23.] ).
خامسًا: أسباب النزول:
في ذكر القمي لأسباب النزول نرى أثر الإمامة واضحًا، ولنضرب بعض الأمثلة:
1 ـ تحالف الصحابة مع إبليس:
(3) 23.]) 1/ 136، ونص الآية الكريمة (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً (.