ثم عقب على هذا بقوله:"فانكشف مما ذكرنا أن كل ما ورد في القرآن من المدح كناية وصراحة فهوراجع إلى محمد وآله الطاهرين، وكل ما ورد فيه من القدح كذلك فهولأعدائهم أجمعين، السابقين منهم واللاحقين، ويحمل عليه جميع الآيات من هذا القبيل وإن كان خلافًا للظاهر" (2) [21.] ).
فهذا التأويل الفاسد إذن نتيجة للقول بالتحريف، والطعن في الصحابة الكرام.
رابعا: ما يتصل بعقيدة الإمامة
1 ـ الرجعة:
القمي يرى أشياء تتصل بعقيدته في الإمامة، ولذا يضمنها تفسيره. فهومثلا يؤمن بالرجعة، أي رجعة الأئمة قبل يوم القيامة، ورجعة من غصبوهم حقهم ـ على حد زعمه ـ ليقتص الأئمة من أعدائهم. وعلى هذا جعل من الأمور الأساسية التي اشتمل عليها القرآن الكريم الرد على من أنكروا الرجعة.
واستدل بقوله تعالى: (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا (فقال:"أيحشر الله في القيامة من كل أمة فوجًا ويدع الباقين"؟ ثم قال: ومثله كثير نذكره في مواضعه(3) [211] ).
(1) 2.9]) ص 21 من المقدمة المذكورة.
(2) 21.]) انظر مقدمته للتفسير ص 24، 25.
(3) 211]) الموضع السابق ص 24.
والآية هي رقم 83: النمل ومعناها أنهم يحشرون فوجًا، أي زمرًا، فلا يبقى أحد، ونحن مأمورون بالإيمان بيوم القيامة، لا بيومين: يوم لأئمة الجعفرية ويوم للقيامة.
(انظر مناقشة هذه العقيدة وبيان بطلانها بالأدلة العقلية والنقلية في مختصر التحفة الاثنى عشرية ص 2..: 2.3) .
ومن هذا الذي ذكره قوله تعالى (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ(1) [212] ). قال: يعنى الرجعة. يرجع إليكم نبيكم صلى الله عليه وسلم وأمير المؤمنين والأئمة (2) [213] ).
وفى سورة"ق" (الآية 41) يقول: (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمنَادِ (باسم القائم واسم أبيه .. والصيحة ـ صيحة القائم من السماء .. والخروج الرجعة(3) [214] ).