الصفحة 12 من 120

والكتب التي اطلعت عليها لغير غلاة الشيعة لا تشير إلى هذا التفسير، ولا تنقل عنه، فلوكان عندهم كتاب إمام يرونه القرآن الناطق، لالتزموا بما جاء فيه. ولكن هذا في رأيي لا يكفى، فكان الواجب الإشارة إلى الكتاب وما به من كفر وضلال.

ويبقى أن بعض شيعة الأمس واليوم من المتطرفين الغلاة يعتقدون صحة نسبة هذا التفسير للإمام العسكرى، وبعض مفسريهم نقله كاملًا.

الكتاب الثاني

تفسير القمي

منزلة الكتاب وصاحبه عند الشيعة:

ثانى هذه الكتب الثلاثة تفسير القمي: لأبى الحسن على بن إبراهيم بن هاشم القمي، وهويشمل القرآن الكريم كله. وصاحب الكتاب (1) [18.] ) كان في عصر الإمام العسكرى، وعاش إلى سنة 3.7، وهوثقة عند الشيعة، يعتبر من أجل الرواة عندهم، وقد أكثر من النقل عنه تلميذه محمد بن يعقوب الكلينى في كتابه الكافى، الكتاب الأول في الحديث عند الجعفرية الاثنى عشرية.

وقال آقابزرك الطهرانى ـ صاحب الذريعة ـ عن الكتاب بأنه أثر نفيس وسفر خالد مأثور عن الإمامين أبى جعفر الباقر وأبى عبد الله الصادق (2) [181] ).

وقال السيد طيب الموسوى الجزائرى في مقدمته عنه (3) [182] ) بأنه"تحفة عصرية، ونخبة أثرية لأنها مشتملة على خصائص شتى قلما تجدها في غيرها، فمنها:"

1 -أن هذا التفسير أصل أصوله للتفاسير الكثيرة.

2 -أن رواياته مروية عن الصادقين عليهما السلام مع قلة الوسائط والإسناد، ولهذا قال في الذريعة:"إنه في الحقيقة تفسير الصادقين عليهما السلام".

3 -مؤلفه كان في زمن الإمام العسكرى.

4 -أبوه الذي روى هذه الأخبار لابنه كان صحابيًا للإمام الرضا.

(1) 18.]) انظر ما كتبه الجزائرى عنه في مقدمته لهذا التفسير ص 8.

(2) 181]) انظر كلمته: ج 1 ص 5 ـ 6 من تفسير القمي، وراجع ما ذكره عن تفسير القمي في الذريعة 4/ 3.2: 3.9.

(3) 182]) راجع ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت