الصفحة 31 من 58

وهذا الكلام ينطبق على جميع الأسانيد التي جمعها محمد باقر الأنصاري الزنجاني لما أسماه نسخة عبد الرزاق بن همام الصنعاني؛ فقد ذكر لإسناد هذه النسخة المزعومة أربعة طرق: أولها: طريق ابن عقدة. والثاني: طريق محمد بن همام. وهذان هما المذكوران عند النعماني يرويان عن رجالهما عن عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس. وقد أهمل ذكر بقية طرق النعماني في هذا الموضع. والثالث: طريق الحسن بن يعقوب الدينوري، وقد جعله فيما بعد السند الثامن عشر من أسانيد الكتاب المذكورة في غير النسخة المطبوعة من الكتاب؛ فذكر أن الدينوري رواه عن إبراهيم ابن عمر اليماني، عن عبد الرزاق بن همام، عن أبيه، عن أبان، عن سليم. ثم أشار إلى وجود إسناد في كتاب «الذريعة» من طريق إبراهيم بن عمر اليماني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان، عن سليم. وعده السند التاسع عشر. والرابع: طريق أبي طالب محمد بن صبيح ابن رجاء، وقد جعله السند السابع عشر من أسانيد الكتاب؛ فذكر أن ابن صبيح يرويه عن عصمة بن أبي عصمة البخاري، عن أحمد بن المنذر الصنعاني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان، عن سليم [1] .

وذكر محمد باقر الأنصاري أنه ثبت لديه توسُّطُ ابنِ أذينة بين معمرٍ وأبان، وزعم فوق ذلك أن أسانيد هذه النسخة صحيحة، ورجالها مقبولون عند فريقي الشيعة والسنة، وهذا كَذِبٌ أبلق لا يكاد ينتهي العجب من الجرأة على التصريح به [2] .

(1) - وإسناد ابن صبيح هذا هو الذي ذكره السيد إعجاز حسين النيسابوري (تـ1286هـ) في كتابه: كشف الحجب والأستار عن أسامي الكتب والأسفار ـ ص 446. ط2، مطبعة بهمن ـ قم. نشر مكتبة آية الله العظمى المرعشي ـ قم، إيران 1409هـ.

(2) - راجع الأنصاري: مقدمة تحقيقه لكتاب سليم ـ ص 66: 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت