... وقد تَرجَم النجاشيُّ لسُليم في رجاله وذكر لكتابه طريقين، وتابعه الشيخ الطوسي في الفهرست فذكر الطريقين نفسيهما فقال: أخبرنا به ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن ابن الوليد، عن محمد بن أبى القاسم الملقب بماجيلويه، عن محمد بن علي الصيرفي، عن حماد بن عيسى وعثمان بن عيسى عن أبان بن أبى عياش عنه. ورواه حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عنه [1] .
ومن العجيب أن محمد باقر الأنصاري يترجم لأبان بن أبي عياش مؤكدا أنه الراوي الوحيد لكتاب سليم؛ برغم اعتماده طريقي النجاشي والشيخ وعده لهما في أسانيد الكتاب المتصلة المعتبرة [2] . ولقد سبق أن نقلت عن النديم أن كتاب سُليم لم يروه عنه إلا أبان، وقد صرح به ابن الغضائري أيضا واتهم أبان في ترجمته له بوضع الكتاب، ثم صرح كل من العلامة الحلي والسيد علي بن أحمد العقيقي بأنه لم يرو عن سُليم إلا أبان، كما نقل الخوئي في معجمه [3] . ثم عارضه بأنه قد روي عن سليم بن قيس في الكافي وغيره من غير طريق أبان، وبأن النجاشي والشيخ ذكرا كتاب سليم برواية حماد بن عيسى، عن إبراهيم ابن عمر، عنه.
والحق أن معارضة الخوئي فيما يتعلق بإسناد كتاب سُليم ساقطة بكلامِه هو نفسِه؛ فقد ذكر أن طريقي النجاشي والشيخ للكتاب لا يصحان لموضع محمد بن علي الصيرفي أبي سمينة؛ فهو ضعيف كذَّاب [4] ، ثم إن الكلام هنا عن كتاب سليم خاصة لا عن أخباره ومروياته بشكل عام.
(1) - انظر رجال النجاشي ـ1/68 برقم 3، وفهرست الطوسي ـ ص 143 برقم 346. ونص المنقول عن الطوسي وإسناد النجاشي فيه سقط نبه عليه الشيخ الخوئي في معجمه ـ 9/ 235. وقد ذكر الأنصاري هذين الطريقين وجعلهما في مقدمة تحقيقه لكتاب سليم ـ ص 68 السند العشرين والحادي والعشرين من أسانيد الكتاب .
(2) - راجع مقدمة تحقيقه لكتاب سليم ـ ص 69، 83.
(3) - انظر الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 9/ 228، 229.
(4) - انظر الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 9/ 235، 238.