الصفحة 18 من 27

إن قولهم:"إن تسعة أعشار الدين في التقية"؛ يدل دلالة واضحة وصارخة على أن تسعة أعشار ما عليه أهل البيت - والأئمة بالذات - من الدين الذي يدينون الله تعالى به؛ لا ينسجم ولا يتفق مع القول بالإمامة؛ وإنما ينسجم مع الخط العام للأمة والذي يمثله أهل السنّة والجماعة. ولما كان ذلك كذلك؛ فلا بدّ من دفعها ومصادرتها بمثل هذه الدعاوى الفارغة، لأنها لا تتفق مع مذاهبهم.

فانظر كيف فعلت الإمامة فعلَها، فلم تدعْ شيئًا من دين الله إلا أتت عليه ونقضته؛ فلا كتاب ولا سنّة ولا صحابة ولا حتى أهل البيت، إنها لم تُبق على حامل ولا على محمول إلا أزاحته ونقضته، وهي كالإعصار الجارف الذي لا يَدَعُ شيئًا إلا أتى عليه. وهي كما ترى أداة تخريب وهدم، وليست بأداة بناء وردم.

ولم يتوقف الأمر عند هذا؛ بل إنهم أعلنوها صراحة: أن الرسول بل الله تعالى نفسه إن لم ينسجم مع معطيات هذه الإمامة ويكون عليٌّ خليفته؛ فلا الربّ ربهم ولا الرسول رسولهم، قال قائلهم:"إن الربّ الذي خليفة نبيّه أبو بكر ليس ربنا، ولا ذلك النبي نبينا" [3] فانظر ماذا فعل الغلو بأهله!!؟؟

وانظر إلى تداعيات هذه الإمامة وآثارها ومخاطرها وانحرافها على كل شيء:

-... فالقرآن محرّف.

-... والسنّة محرّفة ومكتومة.

-... والصحابة مرتدّون.

-... وأهل البيت يعطون التقية في أمورهم كلها؛ فلا يظهرون دينهم الذي يدينون ولا ديدنهم الذي حوله يحومون.

-... ثم لا ربّ ولا إله، ليس عليّ إمامه.

-... ولا نبيّ ولا رسول ليس عليّ خليفته.

-... وحاصل ذلك كله ما عبّر به بعضهم: إن إسلامًا بلا عليّ عفطة عنز أو قلامة ظافر.

فهل بقيَ من دين الله تعالى شيءٌ لم ينقضوه ولم ينقصوه!؟.

كل ذلك لأن هذه الأصول لا تتفق مع الإمامة ولا تنسجم مع معطياتها.

القراءة الأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت