وصدق علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لأن من ادعى أنهم أتباعه، لم يقم على أيديهم إلا تشويه للإسلام من اللطم الدائم ودول كانت عونًا للكفر على المسلمين مثل الدولة الصفوية التي تحالفت مع البرتغال ضد الدولة العثمانية، والدولة الفاطمية التي نشرت البدع وتحالفت مع الصليبين، ودولة القرامطة التي سرقت الحجر الأسود وبعثته للبحرين لمدة ثلاث سنوات حتى استرده المسلمون، ودولة الخميني التي قادت الحملة الصليبية الجديدة ضد أفغانستان والعراق باعتراف القيادة الإيرانية. هذا ورغم لعنهم لصحابة رسول الله (رضوان الله عليهم) ، فإنهم ينقلون في كتب علمائهم أحاديث للنبي عليه الصلاة والسلام ولعلي ( رضي الله عنه) : تمدح أ صحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .
فيروي المجلسي وهو من ألد أعداء أهل السنة والجماعة وخصومهم، ولم ير مثله في الشيعة المتأخرين سليط اللسان بذيئًا فاحشًا يسمونه ( خاتمة المجتهدين ) (وإمام الأئمة المتأخرين ) .
يقول المجلسي في حياة القلوب ج (2) /ص (621) نقلًا عن الطوسي رواية موثقة عن علي بن أبي طالب أنه قال لأصحابه: ( أوصيكم في أصحاب رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ، لا تسبوهم فإنهم أصحاب نبيكم، وهم أصحابه الذين لم يبتدعوا في الدين شيئًا، ولم يوقروا صاحب بدعة، نعم ! أوصاني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في هؤلاء ). فكيف يخالف هذا وأمثاله وصية من يدعون أنه إمامهم الأول؟!!
ونرجع إلى نهج البلاغة وهم ينسبونه لسيدنا علي فنجده يعلن أن الذي يبايع ويعين الإمام أو الخليفة هم المهاجرون والأنصار وبالتالي في هذا الكلام ردّ على من يدعون الوصية والتعبير من قبل الله ورسوله وهي عقيدة الشيعة بشكل عام. وهذا نص ما جاء في نهج البلاغة ج (3) /ص (7) ط بيروت تحقيق محمد عبده ص (367) تحقيق صبحي الصالح.