فها هو إمام أهل البيت عندهم والمعصوم الأول عندهم كذلك، والخليفة الراشد الرابع عندنا يثني على أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ومن مصادرهم يقول: ( لقد رأيت أصحاب محمد( صلى الله عليه وسلم) ، فما أرى أحدًا يشبههم منكم ! لقد كانوا يصبحون شعثًا غبرًا، وقد باتوا سجدًا وقيامًا، يراوحون بين جباههم وخدودهم، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم! كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم ! إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم ومادو كما يميد الشجر يوم الريح العاصف، خوفًا من العقاب، ورجاء للثواب )) . راجع نهج البلاغة /ص (143) ط دار الكتاب بيروت سنة (1357) ،تحقيق صبحي الصالح، وكذلك ورد في الإرشاد للمفيد/ص (126) . وفي موضع آخر يقول سيدنا وإمامنا علي وليس إمامهم عن صحابة رسول الله ( صلى الله غليه وسلم) مقارنًا لهم بمن ادعوا أنهم من شيعته: ( ولقد كنا مع رسول الله( صلى الله عليه وآله وسلم) ، نقتل آبائنا وأبنائنا وإخواننا وأعمامنا، ما يزيدنا ذلك إلا إيمانًا وتسليمًا، ومضيًا على اللقم، وصبروا على مضض الألم، وجدا في جهاد العدو، ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين يتخالسان أنفسهما، أيهما يسقي صاحبه كأس المنون، فمرة لنا من عدونا، ومرة لعدونا منا، فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقيًا جرانه ، ومتبوئًا أوطانه، ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم ما قام للدين عمود، ولا اخضر للإيمان عود، وأيم الله لتحلبنها دمًا، ولتتبعنها ندمًا) . راجع نهج البلاغة /ص (91-92) ط بيروت.