إنما الشورى بين المهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إمامًا كان ذلك لله رضي، فإن خرج منهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على إتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى ) .
ونستفيد من هذا الذي جاء في كتاب من أهم كتب القوم والتي ينسبونها لسيدنا علي (رضي الله عنه) وهو نهج البلاغة:
أولًا: أن الإمامة غير منصوص عليها وإنما هي في كل عصر باختيار أهل الحل والعقد وفي عهد المهاجرين والأنصار كان الأمر للأمة لا ينعقد الأمر إلا باختيارهم.
ثانيًا: إن اختيارهم لإمام سبب لرضا الله عنهم وليس لسخطه، فهم الذين اختاروا أبا بكر وعمر وعثمان وعلي، فكانوا من الراشدين وبهم تم الفتح المبين .
ثالثًا: من يخرج على ما اتفقوا عليه فهو المبتدع الباغي والمتبع غير سبيل المؤمنين.
رابعًا: يقاتل مخالف الصحابة ويحكم عليه بالبغي.
خامسًا: إن المخالف سيعاقب عند الله على مخالفته لأمر أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
وبالتالي فقد جاء في نفس المصدر في الخطبة 92 /ص (136) ط بيروت، عندما جاء الناس لبيعته خليفة للمسلمين ، ما يلي: ( دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمرًا له وجوه وألوان، لا تقوم له القلوب، ولا تثبت عليه العقول إلى أن قال - فإن تركتموني فأنا كأحدكم، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيرًا خير لكم مني أميرًا ) .