فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 214

وأما عثمان ( رضي الله عنه ) فلولا أن سخره الله لهذا الدين لما عرفنا المصحف الذي أنزل على رسول الله عليه الصلاة والسلام كما أنزله الله، فهو الذي قام بجمع المصحف مرة ثانية بعد جمع أبي بكر للمصحف فقد جمع الصحابة وطلب منهم أن يأتوا بما كتبوه من الوحي أثناء نزوله فقرأ عليهم المصحف آية أية فكانوا يجمعون عليها كما كانت في المصحف الذي جمعه أبو بكر والذي أودعه عند أم المؤمنين حفصة ( رضي الله عنها) .

وبعد أن وافقوا عليه من بدايته لنهايته استنسخ منه نسخ بعث بها إلى كل أقاليم بلاد المسلمين في ذلك الوقت ، وصار الناس ينسخون نسخهم من هذه المصاحف والتي بقي منها حتى الآن مصحفان مصحف في اسطنبول ومصحف في طشقند عاصمة أوزباكستان.

وبالتالي كيف يطعن هؤلاء بذمة عثمان وصدقه والصحابة معه وبعد ذلك يدعون أنهم يأخذون بمصحفه ؟ ويقولون مصحفنا ومصحفكم واحد فهذا يدل على أنهم لا يعتبرون مصحف عثمان وإن ادعوا غير ذلك لأن هذا يتناقض مع اعتقادهم بعثمان والصحابة رضوان الله عليهم. لأن المطعون بذمته وأمانته لا يصلح لنقل كتاب الله للناس.

إذن إن الحقد على الثلاثة هو حقد على الإسلام لأن هؤلاء الثلاثة قام على أيديهم الإسلام بعد رسول الله بتوفيق من الله وبالتالي حطمت دولة الفرس المجوسية وهي دولتهم، وقضي على نفوذ اليهود وسيطرتهم في ذلك الوقت وهؤلاء الباطنيون هم الذين اخترعوا هذا الدين الذي سموه المذهب الاثنى عشر وغيره من المذاهب الكافرة . ولنستمع إلى كتاب الله سبحانه وتعالى وهو يمدح صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكذب كل ما ادعاه هؤلاء الباطنيون . قال تعالى: (("لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة، فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزًا حكيمًا") ). الفتح/آية (18-19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت