فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 214

وجاء في تفسير نور الثقلين للحويزي ج (3) (18) : عن قوله تعالى: ( الذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئًا أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون ) قال: الذين يدعون من دون الله الأول والثاني والثالث كذبوا رسول الله بقوله لهم (والوا عليًا واتبعوه فعادوا عليًا ولم يوالوه ودعوا الناس إلى ولاية أنفسهم ) .

هذه أقوالهم أو بعضها في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الذين اختارهم الله ليكونوا صحابة رسوله والذين حملوا الإسلام معه ثم حافظوا عليه من بعده ونشروه في العالم بعد أن قاتلوا وقتلوا وهم يدافعون عنه والرسول عليه الصلاة والسلام حيّ. ونرى هؤلاء المجوس الكفرة يركزون حقدهم على الخلفاء الثلاثة الراشدين، لأن هؤلاء هم الذي بفضل الله ثم بفضلهم تم الحفاظ على دين الله ثم نشره في العالم وهدم دولة المجوس ودولة الروم فالطعن بهم طعن في الدين وهدم له من جذوره.

فلو أخذنا واحدًا واحدًا منهم على حسب الترتيب لوجدنا أن أبا بكر لولا أن سخره الله سبحانه وتعالى لهذا الدين لانتهى في أيام الردة لأن أكثر العرب بل الغالبية العظمى منهم ارتدوا عن دين الله ولم يبقى على الإسلام إلا المدينة ومكة والطائف، وباقي الجزيرة العربية ارتدوا عن دين الله، فتصدى لهم الصحابة بقيادة أبي بكر رضي الله عنهم حتى أخضعهم للإسلام.

وأما عمر ( رضي الله عنه ) فلولا أن سخره الله لهذا الدين ولهذه الأمة، لما فتحت بلاد العراق و فارس والشام ومصر وشمال إفريقيا ولبقى الروم والفرس يسيطرون على المنطقة ولبقي العرب خدم وعبيد عند الفرس والروم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت