ويفسر قوله تعالى: (("إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى") )هم (( أبو بكر وعمر وعثمان ) )ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، (( ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما أنزل الله سنطيعكم في بعض الأمر ) )نزلت والله فيهما وفي أتباعهما، وهو قول الله عز وجل الذي نزل به جبريل عليه الصلاة والسلام على محمد (صلّى الله عليه وآله وسلم ) : ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله ( في علي عليه السلام ) سنطيعكم في بعض الأمر )) . راجع كتاب الحجة من الكافي ج (1) /ص (420) .
وهنا يعلن الكافي تكفير جميع السنة لأنهم أتباع للخلفاء الثلاثة. وجاء أيضًا: (( عن أبي جعفر قال: ما كان ولد يعقوب أنبياء لكنهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء، ولم يكن يفارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا، وإن الشيخين فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين عليه السلام فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) ). راجع كتاب الروضة من الكافي ج (8) /ص ( 102) .
وأما محدثهم الأقدم كما يسمونه - الذي استفاد منه الكليني والصدوق وغيرهما والذي قال فيه المجلسي في مقدمة كتابه: (( والحق أنه من الأصول المعتبرة، روّوا عنه في كتبهم، وهو سليم بن قيس، فلم يترك سبًا قبيحًا ولا شتيمة خبيثة إلا وقد استعملها فيهم، منها (( ما رواه عن علي(رضي الله عنه ) كذبًا وزورًا أنه قال: (( تدري من أول من بايع أبا بكر حين صعد المنبر؟ قلت: لا ولكن رأيت شيخًا كبيرًا يتوكأ على عصاه بين عينيه سجادة شديدة التشمير، صعد المنبر أول من صعد وهو يبكي ويقول: الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان، أُبسط يدك، فبسط يده فبايعه ثم قال: يوم كيوم آدم ثم نزل فخرج من المسجد.