فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 214

بعد هذا يعترف الكشي بهذا الكذب على الإمام جعفر (ع) مثل ما نقل عن شريك قوله: (( كان جعفر بن محمد رجلًا صالحًا معلمًا ورعًا فاكتنفه قوم جهال يقولون حدثنا جعفر ويحدثون بأحاديث كلها منكرات وكذب موضوعة على جعفر؛ فذكروا أن جعفرًا حدثهم أن معرفة الإمام تكفي عن الصوم والصلاة وأن عليًا في السحاب يطير مع الريح، وأن عليًا يتكلم بعد الموت وأن عليًا كان يتحرك على المغتسل، وأن إله السماء وإله الأرض الإمام. ويقسم شريك بعد ذلك فيقول: (( والله ما قال جعفر شيئًا من هذا قط ) ). راجع الكشي/ص (275) .

ثم يقول: (( لقد كان معظم الأحاديث عن أبي عبد الله(ع) موضوعة عليه وهو منها براء وكان غرض وضعها طلب الدنيا، ويقول أبو عبد الله (ع) إن الناس أولعوا بالكذب علينا وإني أحدث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله وذلك أنهم لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند الله وإنما يطلبون به الدنيا )). نفس المصدر /ص (124) .

وعندما لعن كثيرًا النّوّاء وسالم بن أبي حفصة وأبا الجارود قال: يسمعون حديثتا ويكذبون به )) . راجع نفس المصدر/ص (200) .

وقال: (( كان أبو الخطاب أحمق فكنت أحدثه فكان لا يحفظ وكان يزيد من عنده ) )نفس المصدر/ص (229) .

وهذا الاعتراف من بعض علمائهم بكذبهم على آل البيت يدل على المؤامرة الخطيرة من قبل أعداء الإسلام من المجوس ومن هم على شاكلتهم لمحاولة التشكيك في أصول الإسلام وعقيدته الصحيحة حتى يقضوا عليه إن استطاعوا ولن يستطيعوا لأن هذا الدين محمي من الله سبحانه وتعالى مصداقًا لقول الله تعالى: (("إنّ نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون ) )."

الفصل الثالث:

ومن أسس عقيدة الاثنى عشرية الإمامة (( الولاية ) ).

يعتبر ابن سبأ أول من قال بإمامة علي (رضيّ الله عنه ) على من دونه حتى الخلفاء الثلاثة ( رضيّ الله عنهم ) والسابقين عليه، مع إظهار البراءة من مخالفيه وتكفيرهم )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت