فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 214

أمام هذا التناقض في الأحاديث أراد المتأخرون من الشيعة أن يمرروا هذا التناقض فقالوا: (( إن المدح ثم الذم ما هو إلا تقية غرضها حماية الشيعة من سطوة السلطة.مع أنا لو أمعنا النظر في هذا التناقض نجد أن الانقسام داخل التشيع هو السبب في هذا. فنرى أن زرارة مثلًا يقول: (( إما أنه (( أبا عبد الله ) )قد أعطى الاستطاعة من حيث لا يعلم وما حبكم هذا ليس له بصر بكلام الرجال، لقد أعطاني الاستطاعة وما شعر )) . راجع الكشي/ص (( 133-134 ) ). وقال: (( قلت لأبي عبد الله أن الحكم بن عيينة روى عنه أبيك أنه قال صلّ المغرب دون المزدلفة، فقال لي أبو عبد الله بأيمان ثلاثة ما قال أبي هذا قط، كذب الحكم. فخرج زرارة وهو يقول: ما أرى أن الحكم كذب على أبيه ) ). نفس المصدر/ص (( 182 ) ).

ويروي زرارة أنه سأل أبا جعفر (ع) عن مسألة فأجابه ثم جاء رجل فأجابه عنها بغير إجابتي ثم جاء آخر فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي فلما خرج الرجلان سألت أبا جعفر عن سبب ذلك وهم من شيعتك قال: (( يا زرارة إن هذا خير لنا وأبقى لكم ) ). ويروي زرارة أنه قال ذلك لأبي عبد الله فأجاب بمثل جواب أبيه )) . راجع الكليني الكافي/ح (1) (65) .

أقول هل هذا التلاعب بالأحكام الشرعية من الإسلام في شيء وهل هذا الكذب يتناسب مع أخلاق جعفر الصادق وأبيه وهما بريئان من هذه الأخلاق الجبانة والساقطة؟! وهل يصلح دين يقوم على التناقض؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت