ويقول الحر العاملي في وسائل الشيعة ج20/1/70-71 والغريفي في قواعد الحديث:22،37: (عمل كثير من المتأخرين بأخبار الرواة الذين ذكرهم الكشي بأنهم أصحاب الإجماع دون النظر إلى حال الواسطة بينهم وبين الإمام(ع) فالعبرة بصحة السند من أوله إلى ذالك الراوي ، أما الراوي من أصحاب الإجماع فمسانيده ومراسيله ومرافعيه ومقاطعيه كلها من صحاح الأحاديث ،فرواية الثقات الإجلاء أصحاب الإجماع ونحوهم عن الضعفاء والكذابين والمجاهيل ،لا بد من حمل فعلهم وشهادتهم بالصحة على وجه صحيح لا يتطرق إليه الطعن إليهم )) .
ويقول الغريفي في قواعد الحديث /ص (65-75) : إن الطوسي لم يعتمد كل أصحاب الإجماع الذين لا يرون ولا يرسلون إلا عن ثقة واقتصر على ثلاثة منهم فقط فيلزم العمل بأحاديثهم علما بأن الثابت عن هؤلاء الثلاثة روايتهم عن الضعفاء . فالطوسي ضعف عن ابن أبي حمزة البطائني ،وقد روى عن الثلاثة الذين اعتمدهم ،وقد رد المحقق بعض الروايات بالطعن في سندها وقال ) ولو قال قائل إن مراسيل ابن أبي عمير (( وهو احد الثلاثة الذين اعتمدهم الطوسي ) )يعمل بها الأصحاب منعنا ذلك لأن في رجاله من طعن الأصحاب فيه أرسل احتمل أن يكون الراوي أحدهم )) .
وينقل الحر العاملي في وسائل الشيعة:20/64-65 عن الطوسي: (إن أحاديث كتب أصحابنا المشهورة بينهم ثلاثة أقسام منها ما يكون متواترة ، ومنها ما يكون مقترنًا بقرينه موجبة للقطع بمضمون الخبر ومنها ما لا يوجد فيه هذا ولا ذاك ) ) .
ولما كانت الأحاديث المتواترة قليلة جدًا حيث يقول الخوئي إن أصحاب الأئمة عاشوا في دور التقية ولم يتمكنوا من نشر الأحاديث علنًا، ويتساءل: (( فكيف بلغت هذه الأحاديث حد التواتر أو قريبًا منه؟ ) ). راجع الخوئي، معجم رجال الحديث ج (1) /ص (36) المقدمة الأولى.