فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 214

وأمام هذا الطعن في سند هذه الروايات، لم يجد أصحاب هذا الفكر الفاسد إلا أن أنكروا الحاجة إلى علم الرجال وقالوا: إن كل رواية عمل بها مشهور فهي حجة، وكل رواية لم يعمل بها ليست بحجة سواء أكانت رواتها ثقات أم ضعفاء )) . راجع الخوئي، معجم رجال الحديث ج (1) (35) .

وبالتالي قد شجب الإخباريون تنويع الحديث وعدوه بدعة يحرم العمل به واجتهدوا في إبطاله وإثبات صحة جميع الكتب الأربعة )) راجع الغريفي قواعد الحديث ص/ (16-17) . ومن المعروف أن هذه الكتب الأربعة وغيرها من هذا الفكر تعتمد على الكتب القديمة المسماة بالأصول. وقد ذكر نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي وهو من كبار علمائهم في كتابه الفهرست: ( 24-25) النجف /ط (1960) .

فقد ذكر أصحاب الأصول بقوله: إن كثيرًا من المصنفين وأصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة وان كانت كتبهم معتمدة )) .

ويرد الخوئي على القول بقطعية صحة روايات الكتب الأربعة بقوله: (( هذا القول باطل من أصله ودعوى القطع بصدقهم في خصوص روايات الكتب الأربعة لا أساس لها فإنها بلا بينة وبرهان ) )راجع الخوئي ، معجم رجال الحديث /ج/ ص (36)

ويضيف بقوله (( ولو سلم أن محمدا بن يعقوب الكليني شهد بصحة جميع روايات الكافي فهذه الشهادة غير مسموعة،فإن أراد بذلك أن روايات كتابه في نفسها واحدة لشرائط الحجية فهو مقطوع البطلان لان فيها مرسلات وفيها روايات في إسنادها مجاهيل ومن اشتهر بالوضع والكذب . كما أن أخبار الصدوق (( ابن بابويه ، عن حجة روايته وحجيته أخبار عن رأيه ونظره وهذا لا يكون حجة في حق غيره ) )ويقول أيضا: ويجري في كتابي الشيخ (( الطوسي ) )ما يجري في شهادة الصدوق .

وأخيرا يقول الخوئي: (( انه لم تثبت صحة جميع روايات الكتب الأربعة فلا بد من النظر في سند كل رواية منها ) )راجع الخوئي / معجم رجال الحديث ج (1) / ص 103 - 110 ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت