جميع طوائف وفرق الشيعة تؤمن بفكرة الأئمة من آل بيت عليَّ ، وقد اشتهرت طائفة الشيعة الاثنى عشرين باسم"الشيعة الإمامية"؛ لأنها الأوسع انتشارًا والأقوى تنظيمًا ، وسموا بـ"الاثنى عشرين"؛ لأن أئمتهم اثنا عشرين إمامًا بالتحديد من آل بيت عليَّ دون غيره من آل بيت النبي صلي الله عليه وسلم ، بل دون غيرهم من آل بيت عليَّ ، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم محمد بن الحسن العسكري ، واستدلوا علي هذا العدد بتأويل خاطئ لحديث صحيح رواه مسلم وأبو داود بعدة روايات عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"لا يزال الإسلام عزيزًا إلي اثني عشر خليفة"، وفي رواية:"كلهم من قريش".
ومن الواضح من صريح عبارة هذا الحديث أنه لا يؤيدهم فيما يدعون ؛ لأنه يتكلم عن خلفاء المسلمين وهم الذين تختارهم الأمة ، ولا يتكلم عن أئمة معنيين بالاسم من آل بيت عليَّ دون غيرهم ، كما لم يتول الخلافة من هؤلاء الأئمة سوي علي وابنه الحسن ولمدة قليلة ، ثم إن أبا بكر وعمر وعثمان من قريش ، كما جاء في الحديث وهم ينكرون خلافتهم ، ويبدو أن تمسكهم بهذا العدد هو الذي أوعز إليهم بفكرة الإمام الثاني عشر المزعوم الذي يدعون أنه غاب واختفي ، وأنكروا موته ليكتمل العدد إلي اثني عشر . كما اشتهرت هذه الفرقة باسم"الرافضة"أو"الروافض"؛ لأنهم يرفضون إمامة أبي بكر كما رفضوا إمامة زيد بن علي زين العابدين ابن الحسين حينما أنكر عليهم هذه المقولة الباطلة ، وهم ينكرون هذه التسمية ؛ لأنها تكشف باطلهم . ويسمون أيضًَا بـ"الموسوية"نسبة إلي موسي الكاظم بن جعفر الصادق .