وقد اختلفت فرق الشيعة في تحديد من يكون إمامًا هو وبنوه بعد الحسين ، ويعتقد الاثنا عشرية بأن الأئمة بعد الحسين لابنه علي زين العابدين وبنيه محمد الباقر ، ثم جعفر الصادق ، ثم لابنه موسي الكاظم وعقبه حتى الإمام الثاني عشر وهو محمد بن الحسن العسكري الذي توفي وهو طفل ، ثم ادعوا أنه اختفي في سرداب بيت أبيه قبل أن يبلغ الحلم ولم يزل مختفيًا حتى الآن ، ولكنه واجب الحكم والطاعة ، وقد انتقل حكمه إلي علماء المذهب الشيعي الاثنى عشري ، وذلك هو أساس القول بولاية الفقيه ، ولكنه سيظهر آخر الزمان ويملأ الأرض عدلاًَ . إلي جانب أفكار ابن سبأ ، فقد تأثرت فرقة الاثنى عشرية بالفلسفة الفارسية القديمة التي كانت تقدس الملك والوراثة في البيت المالك ، كما تأثروا بالعقائد الأسيوية كـ"البوذية"، ويوجد أكبر تجمع لهم في العراق وإيران ، كما يوجدون في أقاليم عدة في العالم الإسلامي .
أفكار وعقائد الشيعة الاثنى عشرية
1 -فكرة الإمامة
تتكون فكرة الإمامة عند الشيعة الاثنى عشرية من عدد من الأفكار والاعتقادات ، نوجزها فيما يلي:
1 -أن الإمامة ليست من المصالح الحياتية للأمة حتى تترك لاختيار أهل الحل والعقد ، ولكنها أساس الدين ، فيجب أن تتم بالتعيين من النبي صلي الله عليه وسلم ، وأن إمامة علي رضي الله عنه قد ثبتت بالنص عليه من النبي صلي الله عليه وسلم نصًا ظاهرًا ويقينيًّا علي شخصه وليس مجرد وصفه ، ويستدلون علي ذلك ببعض الآثار عن النبي صلي الله عليه وسلم ، يدعون صحتها وباستنتاجات خاطئة من بعض الآيات القرآنية ومن بعض الوقائع الصحيحة التي حدثت في زمن النبي صلي الله عليه وسلم ، وسنتناول كل ذلك تفصيلًا في الباب الثاني من هذه الرسالة