الصفحة 7 من 16

هم أتباع المختار بن عبيد الثقفي ، وقد خرج علي الأمويين بالكوفة بدعوى الأخذ بثأر الحسين ، ولكنه انحرف وأخذ ينشر أوهامًا وضلالات فتبرأ منه محمد بن الحنفية ، ومع ذلك تبعه أناس كثيرون . ويعتقد الكيسانية بفكرة الأئمة من آل بيت عليَّ ، وأنهم معصومون من الخطأ ورمز للعلم الإلهي ، ولكنهم لا يقولون بإلوهيتهم ، كما يعتقدون بأن الإمام بعد الحسن والحسين هو محمد بن الحنفية ، وأنه لم يمت ولكنه حي بجبل رضوى ، وقليل منهم يعتقد أنه مات وسيرجع .

ويميز الكيسانية أنهم يعتقدون بفكرة غريبة تمس تنزيه الإله - جلَّ وعلا - وهي فكرة البداء ، بمعني أن الله عز وجل يغير ما يريده تبعًا لتغير علمه ، وأنه يأمر بالشيء ثم يأمر بخلافه ، وسمَّي هذا القول بـ"البداء"؛ لأن المختار الثقفي كان يدعي أنه يخير بالمستقبل ، فإذا وقع بخلاف ما أخبر به قال: قد بدا لربكم ، وهو بلا شك ضلال بيَّن . وقد تأثرت الكيسانية بالفلسفة الهندية ، فقالوا بتناسخ أرواح الأئمة دون غيرهم ، كما قالوا بأن لكلَّ شيء ظاهرًا وباطنًا ، ولكل تنزيل تأويلًا ، وأن كل ما في العالم من الحكم والأسرار قد حلت في عليَّ عليه السلام ، وأنه آثر به محمد بن الحنفية ، وقد انقرضت الكيسانية ولم يعد لها وجود يذكر .

3 -الفرق الأخرى:

توجد فرق أخري كثيرة من فرق المغالاة تنسب إلي الإسماعيلية ، وتعتبر نفسها منها وتعتنق أغلب أفكار ومعتقدات الإسماعيلية ، وقد آثرنا الكلام عليها عند الكلام علي الطائفة الإسماعيلية . كذلك توجد فرق المغالاة منبئة في الشيعة الاثنى عشرين ، ويذهب رأي إلي أن أغلب هذه الفرقة من المغالين بوجه أو آخر ،وأن القلة القليلة هم من المعتدلين ، وستتناول أفكار الغلاة عند الحديث عن أفكار ومعتقدات هذه الفرقة .

المبحث الرابع

الشيعة الإمامية الاثنا عشرين (الرافضة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت