الصفحة 6 من 16

هم أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي من أهل الحيرة ، أظهروا الإسلام كذبًا للكيد له ، وتنكر الشيعة الاثنا عشرين أن يكون عبد الله بن سبأ منهم ولكن أكثريتهم يعتنقون آراءه في الوصاية لعليَّ وغلاتهم يعتنقون ضلالاته ، وقد ظهر في أواخر خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه وأخذ ينشر ضلالاته بالتدريج متنقلًا بين مصر والعراق ثم استقر في العراق ، لأنه كان بيئة خصبة تتجمع فيها سائر الفلسفات القديمة . أخذ ابن سبأ التوراة مكتوب فيها أن لكلَّ نبي وصيًّا ، فيكون عليَّ هو وصي النبي محمد صلي الله عليه وسلم ، وأن محمدًا صلي الله عليه وسلم سيرجع إلي الدنيا مثل عيسي عليه السلام ، ثم تدرَّج إلي القول بإلوهية عليَّ ، ولما بلغ عليًّا هذا القول همَّ بقتله ، ثم نفاه إلي المدائن بناءً علي نصيحة عبد الله بن عباس ، ولما قتل علي بن أبي طالب أخذ ينشر حوله الأكاذيب ، أمثال أن القتيل كان شيطانًا علي صورة عليًّا ، ثم قال: لقد كذب الخوارج في ادعائهم قتل عليَّ ؛ إذ رأوا قتيلًا يشبه ادعائهم قتل المسيح ، وزعم أن الرعد صوته ، وأن البرق تبسمه ، وبعض أتباعه من يقول: إن الإله قد تجسَّد فيه وفي الأئمة من بعده ، وبعضهم من يقول: إن الرسالة كانت لعليَّ ولكن جبريل أخطأ ونزل علي محمد ، في حين أن عليًَّا عند نزول الرسالة ما يزال طفلًا لم يبلغ الحلم وليس أهلًا للتكليف ، فضلًا عن حمل الرسالة .

ونري مما تقدم أن عبد الله بن سبأ هو أصل القول بالأئمة المعصومين استنادًا إلي فكرة الوصاية التي ادعي وجودها في التوراة ، وهي الفكرة التي يعتنقها الشيعة بجميع فرقهم بمن فيهم الاثنا عشرين عدا الزيدية ، كما أن السبئية هي أساس فكرة المغالاة في عليَّ وفي سائر الأئمة .

2 -الكيسانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت