16-وكان عليه السلام إذا أبصر بعض أصحابه، بشّره بقراءة القرآن، كما رُوِيَ أنَّه: أتى سليمان بن صُرَد الخُزاعي [1] عليًَّا أمير المؤمنين عليه السلام ووجهه مضروبٌ بالسيف، فلمّا نظر إليه علي عليه السلام قال: (( فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) ) [الأحزاب:23] فأنت مِمَّن ينتظر وَمِمَّن لم يبدِّل [2] .
17-وكان عليه السلام يكتب إلى أمراء الأجناد فيذكِّرهم بالقرآن فكتب: (( ...فاعزلوا الناس عن الظلم والعدوان وخذوا على أيدي سفهائكم واحترسوا أن تعملوا أعمالا لا يرضى الله بها عنا فيرد علينا وعليكم دعاءنا فإن الله تعالى يقول: (( قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًَا ) ) [الفرقان:77] [3] .
18-ورُبَّما أنشد أحدٌ الشعر عند علي أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام فأمره أن يقرأ القرآن مكان شعره، كما رُوِيَ أنَّه عليه السلام لمَّا انتهى إلى مدينة بهرسير (في مسير صفِّين) إذا رجلٌ من أصحابه يُقال له"حرُّ بن سهم بن طريف"من بني ربيعة بن مالك، ينظر إلى آثار كسرى وهو يتمثل قول ابن يعفر التميمي [4]
جرت الرياح على مكان ديارهم ... ... فكأنما كانوا على ميعاد
(1) سليمان بن صُرَد الخزاعي أبو مطرف الكوفي رضي الله عنه، صحابي جليل وكان أيضًا من أصحاب وشيعة الإمام علي عليه السلام، استشهد بعين الوردة سنة (65هـ) .
(2) المصدر السابق: (ص:519) .
(3) المصدر السابق، (ص:125) .
(4) من شعراء الجاهلية.