14-وكان عليه السلام إذا أراد أن يسير إلى الحرب قعد على دابَّته وقال: الحمد لله رب العالمين على نِعَمِهِ علينا وفضله العظيم (( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ. وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ) ) [الزخرف:13و14] ثم يوجِّهُ دابَّتَهُ إلى القبلة ثم يرفع يديه إلى السماء ثم يقول: «اللهم إليك نقلت الأقدام وأفضت القلوب ورفعت الأيدي وشخصت الأبصار، نشكو إليك غيبة نَبِيِّنَا وكثرةَ عدوِّنَا وتشتُّتَ أهوائِنا (( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ ) ) [الأعراف:89] سيروا على بركة الله!» [1] .
15-وكان عليه السلام إذا أراد الغزو حرَّض أصحابه على القتال بآي القرآن فقال: «إن الله عز وجل قد دلَّكم على تجارة تنجيكم من العذاب وتشفي بكم على الخير، إيمان بالله ورسوله وجهاد في سبيله، وجعل ثوابه مغفرة الذنوب ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر، فأخبركم بالذي يحبُّ فقال: (( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ ) ) [الصف:4] » [2] .
(1) كتاب"وقعة صفين"لنصر بن مزاحم الثقفي، (ص:231) .
(2) كتاب"وقعة صفين"لنصر بن مزاحم الثقفي، (ص:235) .