الصفحة 8 من 12

لقد عاشَ آلُ بيت النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في كَنفِ الخلفاء الراشدين بخيرِ حال، حتى وقعت الفتنة، واقتتَل الصحابةُ في"الجَمل"، و"صِفِّين"، وتعرَّض بعضُ أهل البيت لكثيرٍ من الفتن بعدَ زوال الخِلافة الراشدة، ووقوع القتال على المُلْك، واستغلَّ هؤلاء الروافضُ هذه الأجواءَ لِبَثِّ سمومهم في الأمَّة الإسلاميَّة، فطعنوا على خيرِ قرون الأمَّة، متوسِّلين بذلك للطعن في دِين الله - عزَّ وجلَّ - لأنَّ الصحابة هم نَقلةُ هذا الدِّين قرآنًا وسُنَّة.

* قال أبوداود السِّجْستاني:"لَمَّا أتَى الرشيدُ بشاكر رأسِ الزنادقة ليضربَ عنقَه، قال: أخبِرْني: لِمَ تُعلِّمون المتعلِّمَ منكم أوَّل ما تعلمونه الرفضَ والقدر؟ قال: أمَّا قولنا بالرفض، فإنَّا نريد الطعن على الناقلة، فإذا بَطَلتِ الناقلة، أوشكَ أن نُبْطل المنقول، وأمَّا قولنا بالقَدَر، فإنَّا نُريد أن نُجوِّزَ إخراجَ بعض أفعال العباد لإثبات قَدرِ الله، فإذا جاز أن يخرج البعضُ جاز أن يخرج الكل"؛"تاريخ بغداد" (5/ 66) .

لقد زَعمَ بعضُ الأفَّاكين أنَّ الصحابة حَرَّفوا القرآن، وحَذَفوا آياتِ الولاية والوصية لأمير المؤمنين عليٍّ - رضي الله عنه - وللأئمَّة من بعده، فضلًا عن تحريف أقوالِ النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - وسُنَّته.

ومِن الكَذِب الذي يُروِّج له هؤلاء المزوِّرون: أنَّ قول الله - تعالى: ? يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ? [المائدة: 67] .

نزلتْ في غَدير خُمٍّ، وقد بلَّغ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّ عليًّا هوالخليفة من بعده - كما يزعم هؤلاء الأفَّاكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت