الصفحة 10 من 12

فإذا كانتِ الإمامةُ عندَ هؤلاء هي أصلُ الأصول في الدِّين، فكيف تنازَلَ الإمام عنها، وهي أصل الدين، ولماذا لم يطالبْ بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ويُذكِّر الصحابة بوصية النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - له.

ويكفي لردِّ إفك الروافض أنَّهم لم يتَّفقوا على أشخاص الأئمَّة، واختلفوا فيهم اختلافًا عظيمًا؛ ولوكان هناك نصٌّ لَمَا اختلفوا.

لقد خرج زيد بن علي بن الحسين في خِلافة هشام بن عبدالملك والروافض يَزعمون أنَّ أخاه محمدًا الباقر هوالإمام المعصوم، فكيف ساغ لزيد بن علي أن يُخالِف أخاه - إن كان إمامًا؟! ولماذا لم يقلِ الباقر لأخيه: أنا الإمام المعصوم، فكيف تخرج وتدعوالناس إلى نفسك؟!

وكذلك خرج محمد بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين أيَّام المأمون سنة مائتين هجرية، ودعا إلى نفسه، وبايعه أهلُ الحجاز، ولكن الروافض يزعمون أنَّ أخاه موسى الكاظم هوالإمام المعصوم، فكيف ساغ لمحمد بن جعفر الصادق أن يدعوَ الناس لنفسه - لوكان يعلم أنَّ أخاه هوالإمام؟! فكان الأَوْلى أن يدعوَ لإمام زمانه، لوكان يعتقدُ أنَّه إمام الزمان المعصوم! ثم إنَّ هؤلاء الأفَّاكين - الذين يزعمون أنَّ الزمان لا يجب أن يخلوَ من إمام - يعيشون منذ أكثر من ألف سنه بغير إمام، ويزعمون أنَّ إمامهم المعصوم غائبٌ، ويدعون الله - عزَّ وجلَّ - أن يُعجِّل فرجه.

إنَّ أعظم ما يردُّ هذه الفريةَ ما قاله الحسن بن الحسن لرجل ممَّن يغلوفيهم: وَيْحَكم، أَحِبُّونا لله، فإن أطعْنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فأبغضونا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت