ويصف المؤرخ كمال الدين بن العديم حالهم بقوله:"في عام 572هـ (1176م) "انخرط سكان جبل السماق في الآثام والفسوق، وأسموا أنفسهم المتطهرين، واختلط الرجال والنساء في حفلات الشراب، ولم يمتنع رجل عن أخته أو ابنته، وارتدت النساء ملابس الرجال، وأعلن أحدهم بأن سنانًا هو ربه" [14] ."
وهكذا ظلت طائفة الإسماعيلية الباطنية مصدرا خطيرا للانحلال الفكري والسياسي والاجتماعي في بلاد الشام خلال عصر الحروب الصليبية، في وقت كان المسلمون في حاجة ماسة إلى من يشد أزرهم ويعضد قوتهم، لا إلى من يقوض وحدتهم، ويشتت جهودهم، وينسفهم من الداخل.
[1] - أنظر: ميشيل لياد: الإسماعيليون، ص 106.
[2] - سعيد عبد الفتاح عاشور: تاريخ العلاقات بين الشرق والمغرب، ص 345.
[3] - علي عبد السميع الخبزوري: الحروب الصليبية، ص 228.
[4] - أسامة بن منقذ: الاعتبار، ص 77.
[5] - سفر الحوالي: عوامل نجاح الحروب الصليبية، أنظر: شبكة المعلومات الدولية، على الرابط التالي:
[6] - تاريخ دمشق، ص 342.
[7] - الكامل في التاريخ ج8، ص319.
[8] - ذيل تاريخ دمشق، ص 225.
[9] - ابن القلانسي: تاريخ دمشق، 343.
[10] - ابن العديم: زبدة الحلب من تاريخ حلب، ج 2، ص 598.
[11] - ابن القلانسي: ذيل تاريخ دمشق، ص 230.
[12] - كتاب الروضتين، ج 2، ص 350.
[13] - المصدر السابق، ج 2، ص 309، 412.
[14] - زبدة الحلب من تاريخ حلب، ج 3، ص 777.
غدر ابن العلقمي بالخليفة العباسي المستعصم
لم يكن للخليفة العباسي سلطة فعلية أو قوة حقيقية، وكانت الوزارة في عهده للوزير الشيعي ابن العلقمي الذي أشار عليه بتسريح قسم كبير من جيشه، فقطع المال عن الجند، مما اضطرهم إلى الرحيل عن العراق، وأصبح عدد أفراد الجيش أقل من عشرين ألفًا بعد أن كان يبلغ مائة ألف [1] .