... إن الآيات الكريمة تدل على الغيب المطلق، وقد اختص به الله تعالى فلا يعلمه إلا هو، وأمّا البشر فلهم من الغيب المقيد ما شاء الله تعالى أن يطلعهم عليه كقوله تعالى چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ الجن: 26 - 27 .
وإخبار النبي بعلامات الساعة الصغرى والكبرى من الغيب المقيد الذي أطلع الله تعالى عليه الأنبياء چ ? ? ? ? ? ? چ الجن: 27 .
والأنبياء أنفسهم لا يعلمون من الغيب إلا ما علمهم الله تعالى، ولن يبلغوا أن يعلموا علم الله، كما أن الأنبياء معصومون فيما يخبرون به عن الله تعالى، فكل ما يخبرون به من جهة الرؤيا أو ما يلقى في الروع فهو من الله، وهو إخبار بالغيب، أمَّا غيرهم فغير معصومين، يجوز عليهم الغلط والوهم والنسيان . [1]
... هذا هو الغيب كما جاء في اللغة، وكما نص عليه القرآن، فقد أستأثر الله سبحانه وتعالى بعلم الغيب إلا من ارتضى من رسول، أمّا عن علم الغيب عند الشيعة، فاكتبه بعد أن أورد العصمة بمفهومها اللغوي وكما يعتقد بها الشيعة
ج _دعوى العصمة:
العصمة في لغة العرب تعني: المنع، يقال: عصمه عصما أي منعه ووقاه [2] ،ٹ ٹ چ ? ? ? ? ? ? چ هود: 43 . والإعتصام بالشيء في منع النفس من الوقوع في آفة. [3]
(1) انظر: ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ج6 / 110، الشاطبي، الموافقات في أصول الشريعة، ص302، رشيد رضا، تفسير المنار، ج7 ص 422 .
(2) لسان العرب، الفيروز أبادي، القاموس المحيط . مادة عصم .
(3) المجلسي ، بحار الأنوار ج25/351 .