الصفحة 9 من 43

أنّ تصريح القرآن الكريم بكمال الدين، يعني بالضرورة ختم النبوة برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، وعند تأملنا في تفسير هذه الآية الكريمة ،نجد أن ابن جرير الطبري يقول: ورضيت لكم الإسلام بالصفة التي هو بها اليوم، والحال التي أنتم عليها اليوم منه ،"دينًا"فالزموه ولا تفارقوه.

ويذكر الحافظ بن كثير رحمه الله في تأويل قوله تعالى: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) .أن هذه الآية أكبر نعم الله تعالى على هذه الأمة، حيث أكمل تعالى لهم دينهم فلا يحتاجون إلى دين غيره ،ولا إلى نبي غير نبيهم صلوات الله وسلامه عليه ، ولهذا جعله الله تعالى خاتم الأنبياء، وبعثه إلى ا?نس والجن ؛ فلا حلال إلاّ ما أحله ، ولا حرام إلاّ ما حرمه، ولا دين إلاّ ما شرعه، وكل شيء أخبر به فهو حق وصدق لا كذب فيه ولا خلف... وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) هو الإسلام أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أنه أكل لهم الإيمان فلا يحتاجون إلى زيادة أبدًا، وقد أتمه الله فلا ينقصه أبدًا، وقد رضيه الله تعالى فلا يسخطه أبدًا .

وفي البحر المحيط لأبي حيان:-"ورضيت لكم الإسلام دينًا"يعني: أخترته لكم من بين الأديان ، وآذنتكم بأنه هو الدين المرضي وحده .

"ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه":"إن هذه أمتكم أمة واحدة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت