يقول الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله: ولكنه رسول الله وخاتم النبيين الذي ختم النبوة ، فطبع عليها فلا تفتح لأحد بعده إلى يوم القيامة .
وذهب الحافظ ابن كثير رحمه الله أن هذه الآية نص في انه لا نبي بعده ، وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول بالطريق الأولى والأخرى ،لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة ، فإن كل رسول نبي ولا ينعكس ... ليعلموا أن كل من ادعى هذا المقام بعده فهو كذاب أفاك ، دجال ، ضال مضل ولو تحرق وشعبذ ، وأتى بأنواع السحر والطلاسم ، والنيرنجيات وكذلك كل مدعي لذلك الى يوم القيامة .
وفي معالم التنزيل نجد الامام البغوي يؤكد هذه العقيدة قائلًا: ختم الله به النبوة فهو خاتمهم
وقال الشوكاني رحمه الله في قوله تعالي: (وخاتم النبيين ) قرأ الجمهور خاتم بكسر التاء ، وقرأ عاصم بفتحها ، ومعنى القراءة الأولى: أنه ختمهم أي جاء آخرهم ، ومعنى القراءة الثانية ، أنه صار كالخاتم لهم يختمون به ويتزينون بكونه منهم .
ويقول الرازي آية الختم في (خاتم التبيين) :لأن النبي الذي يكون بعده نبي إن ترك شيئًا من النصيحة والبيان يستدركه من يأتي بعده ، وأما من لابني بعده يكون أشفق علي أمته وأهدى لهم وأجدى، إذ هو كوالد لولده الذي ليس له غيره من أحد .(
وقال الزمخشري: فإن قلت كيف كان آخر الأنبياء وعيسي ينزل في آخر الزمان؟
قلت: معنى كونه آخر الأنبياء أنه لا ينبأ أحد بعده ، وعيسي ممن نبئ قبله، وحين يُنزل يَنزل كاملًا على شريعة محمد، مصليًا إلى قبلته ، كأنه بعض أمته
وفي نفس السياق يقول السيوطي رحمه الله"وكان الله بكل شيء عليمًا"منه بأن لا نبي بعده ، وإذا نزل السيد يحكم بشريعته .
وذهب برهان الدين البقاعي الى أن رسالته عليه الصلاة والسلام عامة ، ونبوته معها إعجاز القرآن ، فلا حاجة مع ذلك إلى استنباء ولا إرسال .
المطلب الثاني: ذكر عموم الرسالة المحمدية للنبي صلي الله عليه وسلم: