الصفحة 14 من 43

وفي هذا الحديث الشريف تصريح من النبي صلى الله عليه وسلم بانقطاع النبوة ، وأنه لا نبي بعده ، قال الحافظ فيه: (تسوسهم الأنبياء) أي أنهم كانوا إذا ظهر فيهم فساد بعث الله لهم نبيًا يقيم أمرهم ،ويزيل ما غيروا من أحكام التوراة ، وفيه إشارة إلى أنه لابد للرعية من قائم بأمورها ، يحملها على الطريق الحسنة ،وينصف المظلوم من الظالم .

المطلب الثاني: تصريحه عليه الصلاة والسلام بانقطاع النبوة وأنه لا نبي بعده.

(أ) عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كانت بنو إسرائيل سوسه الأنبياء ، كلما هلك نبي خلفه نبي ، وأنه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء فيكثرون قالوا: فما تأمرنا ، قال: فوا ببيعة الأول فالأول، أعطوهم حقهم الذي جعله الله لهم ؛ فإن الله سائلهم عما استرعاهم."

(ب) وعنه رضي الله عنه: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان إذا انصرف من صلاة الغداة يقول:"هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا ؟"ويقول:"ليس بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة"وعن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لن يبقى بعدي من النبوة إلا المبشرات".

(ج) وعن سعيد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: خلف رسول الله صلي الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في غزوة تبوك فقال: يا رسول الله أتخلفني في النساء والصبيان ؟ فقال: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي) .

المطلب الثالث: ضربه صلى الله عليه وسلم الأمثال لختم النبوة .

(أ) - من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ( إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتًا فأحسنه وأجمله ، إلاّ موضع لبنة من زاوية ، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ، ويقولون: هلاّ وضعت هذه اللبنة ؟ قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت