فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 51

... كما أن الإمام الغزالي حكم بكفر من قال بعلم الله الكليات، وعدم علمه بالجزئيات من الفلاسفة وغيرهم فقال في تهافت الفلاسفة:"فإن قال قائل: قد فصلتم مذاهب هؤلاء، أفتقطعون القول بتكفيرهم، ووجوب القتل لمن يعتقد اعتقادهم ؟! قلنا: تكفيرهم، لا بد منه، في ثلاث مسائل: إحداها: مسألة قدم العالم، وقولهم إن الجواهر كلها قديمة . والثانية: إن الله تعالى لا يحيط علمًا بالجزئيات الحادثة من الأشخاص . والثالثة: إنكارهم بعث الأجساد وحشرها . فهذه المسائل الثلاث، لا تلائم الإسلام بوجه، ومعتقدها معتقد كذب الأنبياء - صلوات الله عليهم وسلامه - ... وهذا هو الكفر الصراح الذي لم يعتقده أحد من فرق المسلمين" (121) .

... لقد كفر علماء الإسلام بوضوح من قال بالبداء ناسبًا من خلاله الجهل إلى الله تعالى أو عدم العلم، وهذا باتفاق العلماء حيث يقول الإمام الغزالي:"فليس إذًا في النسخ لزوم البداء، ولأجل قصور فهم اليهود عن هذا أنكروا النسخ، ولأجل قصور فهم الروافض عنه ارتكبوا البداء ... وهذا هو الكفر الصريح ونسبة الله تعالى إلى الجهل" (122) .

... بل إن القاضي عياض (123) رحمه الله اعتبر من قال بالبداء غير عارفًا بالله تعالى فقال:"ما عرف الله تعالى من شبهه وجسمه من اليهود ومن أجاز عليه البداء، أو أضاف إليه الولد ... أو وصفه بما لا يليق به" (124) .

... وحكم الإمام الجصاص على من قال بالبداء بالخروج عن ملة الإسلام فقال:"ومن جوزالبداء على الله تعالى فهو خارج عن ملة الإسلام" (125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت