... فالواجب على كل مكلف أن يؤمن بأسماء الله تعالى وصفاته دون تشبيه أو جحود لتلك الصفات، إيمانًا يوافق الكتاب والسنة؛ لأن مخالفة ذلك جحود وكفر . يقول نعيم بن حماد شيخ الإمام البخاري:"من شبه الله تعالى بخلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله تعالى به نفسه ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - تشبيهًا" (117) .
... كما أن الايمان بالأسماء والصفات، الواردة في الكتاب والسنة من الأسس المهمة، دون تجاوزها بالزيادة أو النقص أو التحريف أو التعطيل، وفي هذا يقول الإمام أحمد بن حنبل:"لا يوصف الله إلاّ بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، لا يتجاوز القرآن والحديث" (118) .
... ويقول الإمام ابن تيمية مبينًا موقف السلف وهوعدم تجاوز الكتاب والسنة:"ومذهب السلف أنهم يصفون الله تعالى بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، ونعلم أن ما وصف الله به من ذلك فهو حق" (119) .
... وهذا يعني أن الواجب تنزيه الله تعالى عن كل ما يخالف الكتاب والسنة، وهذا يقتضي أن ينزه الله تعالى عن الجهل أو عدم العلم؛ لأن ذلك يؤدي إلى الكفر وهذا صرح به الإمام أحمد بن حنبل في حكمه على الجهمي الذي لا يقر بعلم الله تعالى فقال:"... فإن قال - الجهمي - ليس له علم، كفر، وإن قال لله علم محدث، كفر، حين يزعم أن الله قد كان في وقت من الأوقات لا يعلم حتى أحدث له علمًا فعلم" (120) .