فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 51

... كما سئل الإمام أحمد عن أحاديث القدم فقال:"نمرها كما جاءت" (95) وأما الامام ابن تيمية فقال:"فالسنة تفسير القرآن وتبينه، وتدل عليه، وتعبر عنه، وما وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - به ربه عز وجل من الأحاديث الصحاح التي تلقاها أهل المعرفة بالقبول وجب الإيمان بها كذلك" (96) .

... كما تكلم الإمام السفاريني كلامًا شافيًا في هذا الموضوع فقال:"فمذهب السلف في هذا ونظائره من الأخبار المتشابهة الواردة في صفات الله عز وجل، ما بلغنا وما لم يبلغنا مما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - اعتقادنا فيه وفي الآي المتشابهة في القرآن أن نقبلها ولا نردها، ولا نتأولها بتأويل المخالفين، ولا نحملها على تشبيه المشبهين، ولا نزيد عليها ولا ننقص منها ولا نفسرها ولا نكيفها، فنطلق ما أطلقه الله، ونفسر ما فسره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعون والأئمة المرضيون من السلف المعروفين بالدين والأمانة رضوان الله عليهم أجمعين، فهذا مذهب سلف الأمة وسائر الأمة، والعدول عنه وصمة، والالتفات إلى سواه نقمة وبالله التوفيق" (97) هذا هو القول الحق في صفات الله تعالى .

المبحث الثالث

الفرق بين النسخ والبداء

... وقبل الحديث عن الفرق بين النسخ والبداء لا بد من التعرف على النسخ لغة واصطلاحًا، ثم بيان الأدلة التي تثبت النسخ، والحكمة من النسخ وما يجوز فيه النسخ .

أولًا: النسخ لغة واصطلاحًا:

النسخ لغة: هو بمعنى الإزالة، ومنه يقال نسخت الشمس الظل، ونسخت الريح آثار القدم أي أزالته، ويطلق ويراد به النقل، يقال نسخت الكتاب أي نقلت ما فيه إلى آخره، ومنه المناسخات في المواريث لانتقال المال من وارث إلى وارث، وتناسخ الأزمنة تداولها أوانقراض قرن بعد قرن (98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت