فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 51

... ثم يقرر مغنيّة أن البداء هوالنسخ بقوله:"فقد اتفق السنة والشيعة بكلمة واحدة على أن أية صفة تستدعي الجهل وتجدد العلم، فهي منفية عن الله عز وجل بحكم العقل والشرع، سواء أعبرنا عنها بالبداء أو بلفظ آخر، وعليه فلا يصدق القول بأن الشيعة أجازوا البداء على الله دون السنة" (91) .

... وقد حاول أن يدافع عن الشيعة الإمامية ببيان أنهم أكثر من جميع الفرق تنزيهًا لله في الصفات مع الهجوم الشديد على الأشاعرة والحنابلة والوهابيين بقوله:"إن الإمامية قد تشددوا في صفات الباري أكثر من جميع الفرق والطوائف، وبالغوا في تنزيهه عن كل ما فيه شائبة الجهل والظلم والتجسيم والعبث وما إليه، فلم يجيزوا على الله ما أجازوا الأشاعرة وغيرهم من سائر الفرق الإسلامية ... كما أن الإمامية قد نفوا التجسيم عن الله الذي قال به الحنابلة ومنهم الوهابيون الذين رووا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول: هل من مزيد ؟ حتى يضع رب العزة فيها رجله، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول قط قط" (92) ، (93) ."

... إن هذه الصفة التي اعتبرها مغنية تجسيمًا قد وردت بنص واضح وصريح وصحيح في صحيحي البخاري ومسلم ونفيتموها، بينما إثبات البداء لله تعالى لم يثبت بنص وأثبتموه، فكيف تنفون ما ثبت بنص واضح وصريح، وتثبتوا ما لم يثبت بدليل ؟!!

... وأما أقوال علماء السلف في الصفات فواضحة حيث يقول الإمام أحمد بن حنبل:"وأنه يضع قدمه، وما أشبه ذلك، يؤمن بها ويصدق بها ولا كيف ولا معنى ، ولا نرد شيئًا منها، ونعلم أن ما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - حق إذا كانت بأسانيد صحاح" (94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت